تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطبقة الأولى (من ملك منهم قبل القياصرة)

قال «هروشيوش» مؤرّخ الرّوم: وأوّل من ملك منهم (بيقش) بن شطونش ابن يوب، في آخر الألف الرابع من أوّل العالم على زمن تيه بني إسرائيل.

ثم ملك بعده ابنه (بريامش) واتصل الملك في عقب بيقش المذكور وإخوته إلى أن كان منهم كرمنش بن مرسية بن شبين بن مزكة، بعد أربعة آلاف وخمسين لأوّل العالم في زمن بار بن كلعاد من ملوك بني إسرائيل، وهو الذي ألّف حروف اللسان اللّطينيّ ولم تكن قبله.

ثم كان منهم (أناش) من عقب بريامش بن بيقش المتقدّم ذكره لأربعة آلاف ومائة وعشرين للعالم.

وفي أيامه خرّب الأغريقيّون مدينة طروبة المتقدّم ذكرها في قواعد مملكتهم.

ثم ملك بعده ابنه (أشكنانيش) وهو الذي بنى مدينة ألبا، ثم اتصل الملك فيهم إلى أن افترق أمرهم، ثم كان من أعقابهم برقاش على عهد عزيا بن أمصيا من ملوك بني إسرائيل. واتصل الملك لابنه ثم لحافديه روملش وراملش لأربعة آلاف وخمسمائة سنة للعالم. وهما اللذان اختطّا مدينة رومية، وكان الرّوم بعد روملش وراملش وانقراض عقبهم قد سئموا ولاية الملوك عليهم، فصيّروا أمرهم شورى بين سبعين وزيرا. وقال ابن العميد: كانوا يقدّمون شيخا بعد شيخ، ولم يزل أمرهم على ذلك مدّة سبعمائة سنة، تقترع الوزراء في كلّ سنة، فيخرج قائد منهم إلى كل ناحية على ما توجبه القرعة، فيحاربون الأمم والطوائف، ويفتحون الممالك حتّى ملكوا الاندلس وأثخنوا في الجلالقة، وملكوا سمّورية مدينة القوط، واستولوا على الشأم وأرض الحجاز، وافتتحوا بيت المقدس وأسروا ملكها، وكانت الحرب بينهم وبين الفرس سجالا إلى أن كانت القياصرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.