من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
النمط الثالث (ما يقع التفاوت فيه بصيغة مبالغة غير ياء النسب)
فيكون أرفع رتبة لمعنى المبالغة كما في الكفيلّي فإنه أرفع رتبة من الكافليّ، لأن صيغة فعيل أبلغ في المعنى من صيغة فاعل من حيث أن فعيلا لا يصاغ إلّا من فعل بضم العين إذا صار ذلك الفعل له سجية؛ كما يقال: كرم فهو كريم وعظم فهو عظيم وحلم فهو حليم، بخلاف فاعل؛ ومن أجل ذلك كان لفظ فقيه أبلغ من لفظ فاقه لأن فاقه يصاغ من فقه بكسر القاف إذا فهم، ومن فقه بفتحها إذا سبق غيره إلى الفهم. وفقيه إنما يصاغ من فقه بضمها إذا صار الفقه له سجيّة كما مرّ القول عليه في الكلام على الفقيه والفقيهيّ في الألقاب الإسلامية المفردة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع