من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الحال الثالث- أن يكون في ألقاب القضاة والعلماء
، وقد جعل في «عرف التعريف» أعلاها حجّة الإسلام أو ضياء الإسلام، فأوردهما مع الجناب الشريف الذي هو عنده أعلى الرّتب لهذه الطائفة، وجعل دون ذلك بهاء الإسلام فأورده مع الجناب الكريم، وجعل دونه مجد الإسلام فأورده مع المجلس العالي والساميّ بالياء وبغير ياء.
أما كون حجة الإسلام وضياء الإسلام أعلى رتبة من مجد الإسلام فلأن
الحجة في اللغة بمعنى البرهان وهو الدليل القاطع، وبه تتقرّر قواعد الإسلام ومبانيه، والضياء في أصل اللغة خلاف الظلمة، ثم استعير للهداية وما في معناها، ولا شكّ أن الوصف بهذين الأمرين أبلغ من الوصف بالمجد الذي هو بمعنى الشرف.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع