تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الحال الثاني- أن يكون ذلك في ألقاب الوزراء من أرباب الأقلام

ومن في معناهم ككاتب السّر، وناظر الجيش، وناظر الخاصّ فمن دونهم من الكتاب.

وقد ذكر المقرّ الشّهابيّ بن فضل الله في بعض دساتيره السامية أن أعلاها لهم ركن الإسلام والمسلمين، وجعل في «عرف التعريف» أعلاها للوزراء صلاح الإسلام والمسلمين، ولمن في معنى الوزراء عزّ الإسلام والمسلمين أو جلال الإسلام والمسلمين وأورد ذلك مع المقرّ الشريف وما بعده: من المقرّ الكريم، والمقرّ العالي والجناب الشريف، والجناب الكريم، وجعل دون ذلك مجد الإسلام مجرّدا عن عطف المسلمين عليه، وأورده مع المجلس العالي، والمجلس السامي.

أما تخصيص صلاح الإسلام والمسلمين بالوزراء، وعز الإسلام والمسلمين وجلال الإسلام والمسلمين بمن في معناهم فلأنّ الصلاح فيه معنى السّداد والقصد، والعزّ والجلال فيهما معنى العظمة والهيبة، ولا شك أن وظيفة الوزارة التي مناطها تدبير الملك بالصلاح أجدر؛ على أنه إذا حصل الصلاح تبعته العظمة والهيبة ضرورة. وأما كون جلال الإسلام والمسلمين أعلى من مجد الإسلام، فلأمرين؛ أحدهما أنّ الجلال بمعنى العظمة، والمجد بمعنى الشرف، والعظمة أبلغ من الشرف لما في العظمة من نفاذ الكلمة. والثاني أن الإضافة في جلال الإسلام والمسلمين في المعنى إلى شيئين وفي مجد الإسلام إلى أحدهما.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.