من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطبقة الرابعة- ألقاب المجلس
. وأعلاها «المجلس العالي» كألقاب صاحب حصن كيفا فيما ذكره في «التعريف» وهو: «المجلس العالي الملكيّ الفلانيّ الأجلّيّ العالميّ العادليّ المجاهديّ المؤيّديّ المرابطيّ المثاغريّ الأوحديّ الأصيليّ الفلاني- بلقب التعريف- عزّ الإسلام والمسلمين، بقيّة الملوك والسلاطين، نصير الغزاة والمجاهدين، زعيم جيوش الموحّدين، شرف الدول، ذخر الممالك، خليل أمير المؤمنين أو عضد أمير المؤمنين» على مخالفة فيه فيما أورده في «التثقيف» تأتي في المكاتبة إليه.
ودونه المجلس الساميّ بالياء- كألقاب صاحب أرزن، وهي «المجلس الساميّ الملكيّ الفلانيّ- بلقب الملك- الأصيليّ الكبيريّ العالميّ المجاهديّ المؤيّديّ المرابطيّ الأوحديّ الفلاني- بلقب التعريف- عزّ الإسلام، شرف الملوك في الأنام، بقيّة السلاطين، نصرة الغزاة والمجاهدين، وليّ أمير المؤمنين».
ودونه المجلس بغير ياء في ألقابه كألقاب صاحب دنقلة إذا كان
مسلما، فيما ذكره في «التعريف» وهي: «المجلس الكبير الغازي المجاهد المؤيّد الأوحد العضد، مجد الإسلام، زين الأنام، فخر المجاهدين، عمدة الملوك والسلاطين» ولم يذكر فيه السامي ولا لقبا مضافا إلى الملك، وهو الملكيّ: إلا أنهم أوردوه في عدّة الملوك.
قلت وأكثر هذه الألقاب يؤتى فيها بالألقاب المختصّة بالملك، إما في المفردة كالملكيّ الفلانيّ، وإما في المركّبة مثل «بقيّة الملوك والسلاطين» ونحو ذلك، لتدلّ على أن المكتوب له ملك فيمتاز عن غيره. وربما أتي فيها بالألقاب الإماريّة دون الملوكية لوقوع اصطلاح أهل تلك المملكة على ذلك.
كما يكتب في ألقاب صاحب تونس «أمير المؤمنين» لادّعائه الخلافة، وفي ألقاب صاحب فاس «أمير المسلمين» اتباعا ليوسف بن تاشفين صاحبها في القديم، إذ كان أوّل من تلقب بذلك خضوعا عن أن يتلقّب بأمير المؤمنين، لاختصاصه بالخلافة كما سيأتي الكلام عليه في المكاتبة إليه إن شاء الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع