من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثانية (في بيان ما يكتب في التصلية في آخر الكتب، وصورة وضعه في الكتابة)
أما صورة ما يكتب، فقد اصطلح الكتّاب على أن يكتبوا في التصلية في آخر الكتاب بعد «الحمد لله وحده» ما صورته «وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه». وهي صيغة مستحسنة للإتيان بالصلاة فيها بصيغة الجمع، والجمع بين الصلاة والسّلام، وإتباع الصلاة والسّلام عليه ﷺ، بالصلاة والسّلام على الآل والصّحب. وربما أتى بعض الكتّاب بالصلاة بلفظ الإفراد، فيكتب وصلاته.
واعلم أن الصلاة يجوز كتابتها بالألف على هذه الصورة «الصّلاة» ويجوز كتابتها بالواو على هذه الصورة «الصّلوة» إلا أن محلّ ذلك ما إذا لم
تضف إلى ضمير نحو صلاته وصلاتك. فإن أضيفت إلى الضمير تعيّنت كتابتها بالألف دون الواو، وربما غلط فيها بعض الكتّاب فكتبها بالواو.
وأما موضعها في الكتابة، فقد اصطلحوا على أن يكتبوا ذلك تلو «الحمد لله وحده»، يفصل بياض بينهما لتكون الحمدلة في أوّل السطر، والتصلية في آخره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع