تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الثالثة- المكاتبة إلى حكّام جنوة

، وهم جماعة متفاوتو المراتب، وهم:

البودشطا، والكبطان، والمشايخ. ورسم المكاتبة إليهم على ما ذكره في «التثقيف» في قطع الثّلث:

صدرت هذه المكاتبة إلى حضرة البودشطا والكبطان الجليلين، المكرّمين، الموقّرين، المبجّلين، الخطيرين، فلان وفلان، والمشايخ الأكابر المحترمين، أصحاب الرأي والمشورة، الكمنون بجنوة، أمجاد الأمّة المسيحية، أكابر دين النصرانية، أصدقاء الملوك والسلاطين، ألهمهم الله تعالى رشدهم، وقرن بالخير قصدهم، وجعل النصيحة عندهم، تتضمن إعلامهم كذا وكذا. وتعريفهم «الحكّام بجنوة».

قال في «التثقيف»: والذي استقرّ عليه الحال آخرا في مفتتح سنة سبع وستين وسبعمائة إبطال المكاتبة إلى البودشطا والكبطان، بحكم أنهما أبطلا، واستقرّ [ت مكاتبة] الدّوج مكانهما بما نصه:

صدرت هذه المكاتبة إلى الدّوج الجليل، المكرّم، المبجّل، الموقّر، الخطير، فلان، والمشايخ، والباقي على ما تقدّم ذكره.

قلت: هكذا هو في «التثقيف» بدال وواو وجيم، والمعروف إبدال الجيم في آخره كافا على ما سيأتي ذكره في الكلام على صاحب البندقية على الأثر.

واعلم أنه قد ذكر في «التثقيف» أنه كان لصاحب جنوة مقدّم على الشّواني بقبرس، وقيل إنه كان بالماغوصة، وأنه كتب إليه في رمضان جوابا عما ورد عنه في قطع العادة ما نصه:

وردت مكاتبة المحتشم، الجليل، المبجّل، الموقّر، الأسد، الباسل، فلان، مجد الملة المسيحية، كبير الطائفة الصّليبيّة، غرس الملوك والسلاطين، ثم الدعاء. وتعريفه «مقدّم الشّواني الجنويّة بقبرس».

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.