من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الصنف الأوّل- التهنئة بأوّل العام وغرّة السّنة
من كلام المتقدّمين:
تهنئة من ذلك: من إنشاء أبي مسلم محمد بن بحر:
أسعد الله سيّدي بعامه، والفضل منه وما حوى من الأعياد والأيّام الخطيرة وسائر شهوره وأيّامه، ومتصرّف أحواله، وبما يأتي ويكرّ عليه من زمانه، سعادة تسوق إليه حظوظ الدّين والدنيا كاملة، وتجمع له فوائد الأمدين تامّة وافية، وترتهن إليه النّعم فلا تزال لديه زائدة نامية، وبلّغه بها الأمل، ومدّ له في البقاء إلى أنفس المهل.
ولأبي الحسين بن سعد:
عظّم الله على مولاي بركة الشهر والسنة المتجدّدين، ووهب له فيهما وفيما يتلوهما من أيام عمره، وأزمان دهره، سعادة تجمع له أشتات الحظوظ، وتصل لديه موادّ المزيد، وتيسّر له بلوغ الأمل في كلّ ما يطالع وينازع، والأمن من كلّ ما يراقب ويحاذر.
وله في مثله:
عظّم الله على سيّدي بركة الشهر والسنة، وأعاشه لأمثالهما مدّة اختلاف الجديدين، وتجاور الفرقدين، ممتّعا بالنّعم السابغة، والمواهب المترادفة، والسّعادة والغبطة، والعزّ والمسرّة.
وله في معناه:
جدّد الله لسيّدي في الأيّام الحاضرة والمستقبلة، والأحوال الراهنة والمتنقّلة، حظوظا من السّعادات، وأقساما من الخيرات، لا يحصى عددها، ولا ينقضي مددها.
وله في مثله:
عظّم الله [على مولاي] بركة الشهر والسنة المتجدّدين عليه، وعرّفه فيهما وفي الأيّام بعدهما من حادث صنعه، ولطيف كفايته، ما تدوم فيه السعادة، وتعظم به المنّة، وتحسن فيه العاقبة.
وله في مثله:
عظّم الله على مولاي بركة هذا الشهر، الماضي [من] أيّامه وباقيها، وهذه السنة، وجعلها أيمن سنة حالت عليه وأسعدها.
ومنه: وينهي أنّ المملوك يهنّيء غرّة الأيّام، بغرّة الأنام، وصدر العام، بصدر الكرام، بل يهنّيء الزمن كلّه نعم وأهله بالحضرة الّتي واست المعالي.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع