من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الضرب التاسع (التهنئة بقرب المزار)
الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي:
قرّب الله مزاره، وأدنى جواره، وأعان أعوانه ونصر أنصاره، ولا زالت الأنفس لقربه مسرورة، ورايات مجده في الملإ الأعلى وأحزاب الإسلام بهيبته على أعداء الدّين منصوره.
المملوك يقبّل الباسطة العالية بسط الله ظلّها، وشكر على الأولياء فضلها، وينهي أنه اتّصل به طيّب أخباره، وقرب مزاره، فتضاعف شوقه، وتزايد توقه، وهيّجت صبابته لا عجه، وسهّلت إلى نيل المسرّة طرقه ومناهجه.
وأبرح ما يكون الشّوق يوماإذا دنت الدّيار من الدّيار
فالله يقرّب من أمد التّلاقي بعيدا، ويجعل رداء الاجتماع بخدمته قشيبا جديدا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع