تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

أحدها- أن يعرف مقادير الحروف الّتي تتركّب منها الكلمة

واعلم أنّ كلام العرب منه ما يبنى على حرف واحد مثل «ق» من الأمر بالوقاية، و «ع» من الأمر بالوعي، ومنه ما يبنى على حرفين من الأفعال مثل «قم» في الأمر بالقيام، و «كل» في الأمر بالأكل، ومن الحروف نحو: من في ربّ هل بل وما أشبه ذلك. ومن الأسماء المبنيّة نحو: ذي، ذا، من، كم، ومن الضمير مع حروف الجرّ نحو: بك، له. ومنه ما يبنى على ثلاثة أحرف وأربعة وخمسة في الحروف والأفعال والأسماء، ثم تدخل فيه أحرف الزيادة العشرة، وهي «هويت السّمان» وثلاثة أحرف أخر، وهي الفاء وباء الجرّ وكاف التشبيه وكاف الخطاب إلى أن تبلغ الكلمة على اصطلاح الكتّاب [أربعة] عشر حرفا، كقولك مخاطبا لرجلين [أنشآ] جنينة: أفلمستنزهاتكما أعددتماها.

قال ابن الدّريهم: وليس في كلام العرب كلمة رباعيّة الأصل أو خماسيّة الأصل ليس فيها حرف من الحروف الذّلقيّة كاللام والنون والواو، والشّفوية كالفاء والميم والباء إلّا ما شذّ مثل «عسجد» من أسماء الذّهب.

قال: ونهاية الأسماء العربيّة قبل الزّيادة خمسة، وشذّ (؟) مثل عندليب، والأفعال قبل الزيادة أربعة، وليس في القرآن كلمة خماسيّة الأصل سوى الأسماء الأعجميّة مثل إبراهيم، ولا يمكن أن يتكرر حرف [في] كلمة واحدة أكثر من خمسة كقول القائل ما رأينا [كككا كككككم] جمع ككّة وهو المركب الكبير مثل عكّة وعكك، وأربع كافات في قولك وككعكك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.