تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الثاني- أن يعرف الحروف الّتي لا يقارب بعضها بعضا بمعنى أنها لا تجتمع في كلمة واحدة

واعلم أنّ في الأحرف ما لا يقارب بعضه بعضا مطلقا بتقديم ولا تأخير كالثاء المثلّثة، فإنها لا تقارب الذال المعجمة والزاي المعجمة والسين والصاد المهملتين والضاد المعجمة، وكذلك الجيم لا تقارب الطاء المهملة ولا الظاء المعجمة ولا الغين المعجمة ولا القاف ولا الكاف، وما وقع من ذلك في الكلام نحو: نغجة وبرجق وجرموق وجولق وجلاهق ومنجنيق وجوقة وجوسق وضنجق

وسنجق وجردق ونحو ذلك فليست عربية؛ لأنه لا يجتمع في كلام العرب جيم وقاف في كلمة واحدة، وكذلك الدال المهملة لا تقارن الظاء المعجمة والذال المعجمة لا تقارن الزاي المعجمة والصاد والضاد والطاء والظاء، وما وقع في الكلام من ذلك فليس بعربيّ، مثل طبرزد فارسيّ والزّطّ نبطيّ، ولا تقارن السين المهملة الصاد المهملة والضاد المعجمة والظاء المعجمة، ولا تقارن الصاد المهملة الضاد المعجمة ولا الظاء المعجمة، ولا تقارن الضاد المعجمة الشين والظاء المعجمتين، ولا تقارن الطاء المهملة الظاء المعجمة، ولا تقارن القاف الغين المعجمة ولا الكاف في كلمة أصلية، وشدّ نغق الغراب وناقة نغيق، ولا تقارن الكاف الخاء المعجمة في كلمة أصلية، ولا تقارن الميم الباء الموحّدة والفاء في كلمة أصليّة إلّا في فم وأصله فوه، وأما بمّ لأحد أوتار العود فليس بعربيّ، والحروف الحلقيّة لا يقارن بعضها بعضا خلا الهاء فإنها تعقبها زائدة، كهاء الضمير وهاء التأنيث، وتعقب العين أصلية كالعهد والعهر وعهر، وليس في كلمة أصلية حرفان حلقيّان سوى ما تقدّم من الهاء، وقد تعقب بواسطة كغيهب وعبهر، أما حيهل فمركّبة، ولا يجتمع حرفان من هذه الخمسة؛ وهي الهاء والطاء المهملة (؟) والعين والغين والخاء المعجمة في أوّل كلمة سوى ما ذكر، ولا في أثناء الكلمة إلّا الهاء مع العين كهلع والهاء مع الغين كأهيغ، والخاء مع الغين كأخيغ، والهاء مع الخاء المعجمة في كلمة واحدة وهي هبيّخة، ولا تجتمع الهاء الأصلية مع الخاء المعجمة، ولا الحاء المهملة

والعين المهملة إلّا أن تكون مركّبة، مثل: هرقصع (؟) والحيعلة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.