من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
السابع- أن يعرف أكثر الحروف دورانا في اللّغة
، ثم الذي يليه من الحروف في الكثرة إلى أقلّها دورانا.
واعلم أنّ كلام العرب أكثر ما يقع فيه على ما دلّ عليه استقراء القرآن الكريم الألف ثم اللام ثم الميم ثم الياء المثناة تحت ثم الواو ثم النّون ثم الهاء ثم الراء المهملة ثم الفاء ثم القاف ثم الدال المهملة ثم الذال المعجمة ثم اللام ألف ثم الحاء المهملة ثم الجيم ثم الصاد المهملة ثم الخاء المعجمة ثم الشين المعجمة ثم الضاد المعجمة ثم الزاي المعجمة ثم الثاء المثلّثة ثم الطاء المهملة ثم الغين المعجمة ثم الظاء المعجمة، وقد جمع بعضهم أحرف الكثرة في قوله (اليمونة) وبعضهم يجمعها في قوله (اليوم هن) وجمع الحروف المتوسطة في قوله (رعفت بكدس فخج) وجمع أحرف القلّة في قوله (طظغ صخدز قش).
قال ابن الدّريهم: وقد يقع في لفظ غير القرآن على خلاف ذلك كما يتعمّدون الظم والنثر بغير ألف أو بغير نقط أو بغير عاطل الحروف أو ألفاظ قليلة، وقد يكون الكلام ألفاظا قلائل لا تستوعب الحروف.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع