من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الوجه السابع (فيما يكتب في مستند عهد السلطان عن الخليفة، وما يكتبه الخليفة في بيت العلامة، وما يكتب في نسخة العهد من الشّهادة أو ما يقوم مقامها)
أما ما يكتب في المستند، فقد جرت العادة أن يكتب فيه نحو ما تقدّم في البيعات وعهود ولاة العهد بالخلافة: وهو: «بالإذن العالي، المولويّ، الإماميّ، النّبويّ، الفلانيّ (بلقب الخلافة) أعلاه الله تعالى».
وأما ما يكتبه الخليفة في بيت العلامة، فإنه يكتب علامته وتحتها: «فوّضت إليه ذلك، وكتب فلان بن فلان». ورأيت في بعض الدساتير نقلا عن الحاكم بأمر الله أبي العباس [ابن الخليفة] المستكفي بالله أبي الربيع سليمان [أنه] كان يكتب: «وكتب أحمد ابن عمّ سيدنا محمد ﷺ».
وأما ما يكتب في نسخة العهد من الشّهادة، فقد جرت العادة أن يكتب قاضيان فأكثر من قضاة القضاة الأربعة في حاشية العهد أو في ذيله ما صورته:
«أشهدني مولانا أمير المؤمنين العاهد المشار إليه فيه- أدام الله تعالى أيامه- بما نسب إليه فيه من العهد إلى فلان بن فلان» أو ما في معنى ذلك.
قلت: والواجب أن يضمّوا في رسم شهادته الشهادة على السلطان بقبول العهد، بأن يقال قبل على ما نصّ وشرح فيه: «وعلى مولانا السلطان المشار إليه فيه بقبول ما فوّض إليه فيه» أو نحو ذلك: لأنه كما يعتبر العهد من العاهد يعتبر القبول من المعهود إليه كما تقدّم في موضعه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع