تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الوجه الثالث

(فيما يكتب في المستند عن السلطان في هذا العهد، وما يكتبه السلطان في بيت العلامة) والحكم في ذلك على ما مرّ في عهود أولياء العهد بالسلطنة: وهو أن يكتب في مستند العهد «حسب المرسوم الشريف» كما في غيره من الولايات، ويكتب السلطان في بيت العلامة اسمه من غير زيادة.

قلت: ولا يكتب فيه شهادة على السلطان كما يكتب في عهود أولياء العهد بالسلطنة: لأن العهد بالسلطنة العظمى شبيه بالبيعة، والشهادة فيها مطلوبة للخروج من الخلاف، على ما تقدّم في موضعه، والعهد بولاية سلطنة بعض الأقاليم شبيه بالتقليد، والشهادة في التقاليد غير مطلوبة، وذلك أن السلطنة لا تنتهي إلى وليّ العهد إلا بعد موت العاهد، وربّما جحد بعض الناس العهد إليه؛ وولاية بعض البلدان إنما تكون والسلطان المولّي منتصب فلا يؤثّر الجحود فيها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.