من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
المقصد الثالث (في ذكر دمشق وما يتفرّع عنه من المراكز الموصّلة إلى حمص وحماة وحلب، وإلى الرّحبة، وإلى طرابلس، وإلى جعبر، ومصياف وبيروت وصيدا وبعلبكّ والكرك وأذرعات)
فأما طريق حلب: فقال في «التعريف»: من دمشق إلى القصير.
والذي رأيته في بعض الدّساتير أنه من دمشق إلى خان لاجين، ثم إلى القصير. قال في «التعريف»: ثم من القصير إلى القطيفة، ثم منها إلى
القسطل. ورأيت في الدّستور المذكور [أنه] من القصير إلى خان الوالي، ثم إلى خان العروس، ثم إلى القسطل، ثم منها إلى قارا، ثم منها إلى بريج العطش، ويقال فيه البزيج أيضا. قال في «التعريف»: وقد كان مقطع طريق، وموضع خوف، فبنى به قاضي القضاة نجم الدّين أبو العبّاس أحمد بن صصري ﵀ مسجدا وبركة، وأجرى الماء إلى البركة من ملك كان له هناك وقفه على هذا السّبيل، فبدّل الخوف أمنا، والوحشة أنسا، أثابه الله على ذلك. ثم منها إلى الغسولة، ثم منها إلى سمنين، ثم منها إلى حمص، ثم منها إلى الرّستن، ثم منها إلى حماة، ثم منها إلى لطمين، ثم منها إلى طرابلس، ثم منها إلى المعرّة، ثم منها إلى أنقراتا، ثم منها إلى إياد، ثم منها إلى قنّسرين، ثم منها إلى حلب.
وأما طريق الرّحبة: فمن القطيفة المقدّمة الذّكر إلى العطنة. قال في «التعريف»: وليس بها مركز، وإنّما بها خان تفرّق به صدقة من الخبز والأحذية ونعال الدّوابّ، [ثم] إلى جليجل، ثم منها إلى المصنع، ثم منها إلى القريتين، ثم منها إلى الحسير، ثم منها إلى البيضاء، ثم منها إلى تدمر، ثم منها إلى أرك، ثم منها إلى السّخنة، ثم منها إلى قباقب، ثم منها إلى كواثل. قال في «التعريف»: وهو اليوم عطل. ثم منها إلى الرّحبة وهي حدّ هذه المملكة.
وأما طريق طرابلس: فمن الغسولة المتقدّمة الذّكر [إلى القصب، ثم منها إلى قدس] إلى أقمار، ثم منها إلى الشّعراء، ثم منها إلى عرقا، ثم منها إلى طرابلس.
وأما طريق جعبر وما يليها: فمن حمص المتقدّمة الذّكر إلى سلمية،
ثم منها إلى بغيديد، ثم منها إلى سوريا، ثم منها إلى الحص، ثم منها إلى جعبر، إلى عين بذال، ثم منها إلى صهلان، ثم منها إلى الخابور، ثم منها إلى رأس عين.
وأما طريق مصياف: فمن حمص المقدّمة الذّكر إلى مصياف.
وأما طريق صفد: فمن دمشق إلى بريج الفلوس، ومنه إلى أرينبة، ومنها إلى لغران، ومنها إلى صفد.
وأما طريق بيروت: فمن دمشق إلى ميسلون، ومنها إلى زبدان، ومنها إلى الحصين، ومنها إلى بيروت.
وأما طريق صيداء: فمن دمشق إلى خان ميسلون المقدّم الذّكر، إلى جزيرة صيداء، إلى كرك نوح، ثم منه إلى بعلبكّ. قال في «التعريف»:
واعلم أنّ من صيداء إلى بيروت قدر مركز.
وأما بعلبكّ، فلها طريقان: إحداهما من خان ميسلون المقدّم الذّكر إلى كرك نوح إلى بعلبكّ. والثانية من دمشق إلى الزّبدانيّ إلى بعلبكّ.
ومن أراد من بعلبكّ حمص، توجّه منها إلى القصب، ثم إلى الغسولة المتقدمة الذّكر، وبعدها شمسين، ثم حمص على ما تقدّم ذكره.
وأما طريق الكرك: فمن دمشق- في المراكز المذكورة في الوصول من غزّة إلى دمشق- على عكس ما تقدّم، إلى طفس، ومنها إلى القنية، ومنها إلى البرج الأبيض، ومنها إلى حسبان، ومنها إلى [ديباج] ومنها إلى [اكرية] ومنها إلى الكرك.
وأما طريق أذرعات، مقرّ ولاية الولاة بالصّفقة القبليّة: فمن طفس
المقدمة الذّكر إلى أذرعات. قال في «التعريف»: فهذه جملة مراكز دمشق إلى كل جهة.
قال: فأما مقدار الولايات، فمن كلّ واحدة إلى ما يليها، حتّى يتوصّل المسافر على البريد إلى حيث أراد.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع