من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
المقصد الرابع (من مركز حلب وما يتفرّع عنه من المراكز الواصلة إلى البيرة وبهسنى وما يليهما، وقلعة المسلمين المعروفة بقلعة الرّوم، وآياس، مدينة الفتوحات الجاهانية، وجعبر)
فأما الطريق الموصّلة إلى البيرة: فمن حلب إلى الباب، ثم منها إلى السّاجور. ثم منها إلى كلناس، ثم منها إلى البيرة، وهي في البرّ الشّرقيّ من الفرات. قال في «التعريف»: وهي أجلّ ثغورها.
وأما طريق بهسنى وما يليها: فمن حلب إلى السموقة، ثم منها إلى سندرا، [ثم منها إلى بيت الفار] ثم منها إلى عينتاب، ثم منها إلى بهسنى.
ثم منها يدخل إلى جهة قيساريّة والبلاد المعروفة الآن ببلاد الرّوم، وهي بلاد الدّروب. قال في «التعريف»: وقد استضفنا نحن (يعني أهل هذه المملكة) في هذا الحين القريب إلينا منها: قيساريّة ودرندة، وإنما المستقرّ المعروف أنّ آخر حدّ الممالك الإسلامية من هذه الجهة- بهسنى.
وأما طريق قلعة المسلمين وما يليها: فمن عينتاب المقدّمة الذكر إليها،
وهي وسط الفرات، وهو خلجان دائرة عليها. ثم من قلعة المسلمين إلى جسر الحجر، ثم إلى الكختا، وهي آخر الحدّ من الطّرف الآخر.
وأما طريق آياس: فمن حلب إلى أرحاب، ثم منها إلى تيزين، ثم منها إلى يغرا، ثم منها إلى بغراس؛ قال في «التعريف»: وهي كانت آخر الحدّ مما يلي بلاد الأرمن. قال: وقد استضفنا نحن في هذا الحين ما استضفنا، فصار من بغراس إلى باياس، وهي أوّل جيل الأرمن، ثم من باياس إلى آياس.
وأما طريق جعبر: فمن حلب إلى الجبّول، ثم منها إلى بالس، ثم منها إلى جعبر. قال في «التعريف»: هذه جملة مراكز حلب. أما بقايا القلاع ومقارّ الولايات، فمن شعب هذه الطّرق، أو من واحدة إلى أخرى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع