من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(٨٩) وقال الحرث أيضا
نَأَتْ سَلْمَى وأَمْسَتْ في عَدُوٍّتَحُثُّ إِليْهمُ القُلُصَ الصِّعَابَا
وحَلَّ النَّعْفَ مِن قَنَويْنِ أَهْليوحَلَّت رَوْضَ بِيشَةَ فالرُّبابَا
وقطَّعَ وَصْلَها سيْفِي وأَنِّيفَجَعْتُ بِخالدٍ عَمْداً كِلَابَا
وإِنَّ الأَحْوَصَيْنِ تَوَلَّيَاهَاوقد غَضِبَا عليَّ فَما أَصَابَا
عَلَى عَمْدٍ كَسَوْتُهُما قُبُوحاًكَما أَكْسُو نِساءَهما السَّلَابَا
وإِني يومَ غَمْرَةَ غَيْرَ فَخْرٍتَركْتُ النَّهْبَ والأَسْرَى الرِّغَابَا
فَلسْتُ بِشاتِمٍ أَبَداً قُرَيْشاًمُصِيباً رَغْمُ ذلكَ مَنْ أَصَابَا
فَما قَوْمِي بثَعْلَبةَ بْنِ سَعْدٍوَلا بِفَزَارَةَ الشُّعْرَى رقابَا
وقَوْمِي إِنْ سَأَلْتِ بنُو لُؤَيٍّبمَكَّةَ عَلَّمُوا النَّاسَ الضِّرَابَا
سَفِهْنا باتِّباعِ بني بغيضوترك الأَقْرَبِينَ بِنَا انْتِسَابَا
سَفاهَةَ فارِطٍ لَمَّا تَرَوَّىهَرَاقَ الماءَ واتَّبَعَ السَّرَابَا
لَعَمْرُكَ إِنَّني لأَُحِبُّ كَعْباًوسامَةَ إِخْوَتِي حُبِّي الشَّرابَا
فَما غَطفَانُ لي بِأَبٍ ولكنْلُؤَيٍّ والِدِي قَوْلاً صَوَابَا
فَلمَّا أَنْ رأَيْتُ بني لُؤَيٍّعَرَفْتُ الوُدَّ والنَّسَبَ القُرَابَا
رَفَعْتُ الرُّمْحَ إِذْ قالُوا قُرَيْشٌوشَبَّهْتُ الشَّمَائِلَ والقِبَابَا
صَحِبْتُ شَظِيَّةً منهمْ بِنَجْدٍتَكُونُ لِمَنْ يُحَارِبُهُمْ عَذَابَا
وحَشَّ رَوَاحَةُ القُرَشِيُّ رَحْلِيبناقته ولم ينظر ثَوَابَا
فَيَا للهِ لم أَكْسِبْ أَثَاماًولَمْ أَهْتِكْ لِذِي رَحِمٍ حِجَابَا
أَقامُوا للكَتائِبِ كُلَّ يَوْمٍسُيُوفَ المَشْرَفِيَّةِ والحِرَابَا
فلَوْ أَنِّي أَشاءُ لكُنْتُ منهمْوما سَيَّرْتُ أَتَّبِعُ السَّحَابَا
ولَا قِظْتُ الشَّرَبَّةَ كُلَّ يومٍأُعَدِّي عن مِياهِهِمُ الذُّبَابَا
مياها مِلْحَةً بِمَبِيتَ سَوْءٍتَبِيتُ سِقَابُهُمْ صَرْدَى سِغَابَا
كأَنَّ التَّاجَ مَعْقُودٌ عليهمْإِذَا وَرَدَتْ لِقاحُهُمْ شِزابَا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع