تجاوز إلى المحتوى

من «فضائل مصر المحروسة» لابن الكندي (ت بعد ٣٥٥هـ)

دعاء الأنبياء لمصر وأهلها

وكتب رسول الله ﷺ إلى جماعة من الملوك (منهم) هرقل، فما أجابه أحد منهم، وكتب إلى المقوقس صاحب مصر فأجابه عن كتابه جوابًا جميلًا، وأهدى إليه ثيابًا وكراعًا وجارتين من القبط؛ مارية وأختها (وأهدى إليه عسلا فقبل هديته، وتسرى مارية، فأولدها ابنة إبراهيم، وأهدى أختها لحسان ابن ثابت فأولدها عبد الرحمن بن حسان).

وسأل ﵊ عن العسل (الذي) أهدى إليه، فقال من أين هذا؟ فقيل (له) من قرية بمصر يقال لها "بنها"، فقال: "اللهم بارك في بنها وفي عسلها" فعسلها إلى يومنا هذا خير عسل مصر.

وروى عن عبد الله بن عباس أنه قال: دعا نوح ﵇ ربه، لولده وولد ولده: مصر بن بيصر بن حام بن نوح، وبه سميت مصر، وهو أبو القيط فقال: اللهم بارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة التي هي أُمُّ البلاد وغوث العباد، ونهرها أفضل أنهار الدنيا واجعل فيها أفضل البركات، وسخر له ولولده الروض، وذللها لهم، وقوهم عليها.

والكعبة: البيت الحرام، وهو بيت هاجر وابنها إسماعيل ﵉ اللذين كانا يسكنانه، وروى أن البيت هدم في الجاهلية فولت قريش بناءه رجلا من القبط يقال له: بقوم، فأدركه الإسلام وهو على ذلك البناء.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «فضائل مصر المحروسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.