من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
إلاهة
بكسر أوّله، على وزن فعالة: قارة بالسّماوة من دار كلب، وهى بين ديار تغلب والشام، قال الفرّاء: إلاهة: لما جعلوه اسما للبقعة زادوا الهاء؛ وكان جبل يسمّى أسود، فقيل أسودة كذلك؛ وقيل إلاهة على غير أنثى، جعل مصدرا؛ وعلى هذا يقرأ «ويذرك وإلهتك، قال أفنون التّغلبيّ:
لعمرك ما يدرى امرؤ كيف يتّقىإذا هو لم يجعل له الله واقيا
كفى حزنا أن يرحل القوم غدوةوأترك فى أعلى إلاهة ثاويا
وكان أفنون قد لقى كاهنا فى الجاهليّة، فقال له إنك تموت بموضع يقال له إلاهة، فمكث ما شاء الله، ثم إنّه سافر فى ركب إلى الشام، فلمّا انصرفوا ضلّوا الطريق، فقال له بعض من استهدوه: سيروا، فإذا أتيتم مكان كذا وكذا، حبالكم الطريق، ورأيتم إلاهة. فلمّا أتوها نزل أصحابه، وأبى أن ينزل معهم، فبينا ناقته ترتعى إذ لدغتها أفعى فى مشفرها، فاحتكّت بساقه، والأفعى متعلّقة بمشفرها، فلدغته فى ساقه، فقال لأخ كان معه:
احفر لى قبرا، فإنّى ميّت، وقال هذا الشعر، وهى أبيات.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع