تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

الباء والطاء

بطاح: بضمّ أوّله، وبالحاء المهملة، ويقال: بطاح بكسر أوّله أيضا، وهى أرض فى بلاد بنى تميم، وهناك قاتل خالد بن الوليد أهل الرّدّة من بنى تميم وبنى أسد، ومعهم طليحة بن خويلد. وهناك قتل مالك بن نويرة اليربوعى؛ وأنشد أبو زيد لأميّة بن كعب المحاربىّ:

له نعمتا يومين: يوم بحائلويوم بغلّان البطاح عصيب

ونادى خالد فى أهل الردّة بالبطاح بعد الهزيمة: «من أسلم على ماء ونصب عليه مجلسا فهو له». فابتدرت بنو أسد جرثم، وهو أفضل مياههم، وسبقت إليه فقعس، ففى ذلك يقول شاعرهم أبو محمّد:

أفى حفر السّوبان أصبح قومناعلينا غضابا كلّهم يتجرّم

فدلّك أنّ جرثم من السّوبان. وانظر غلّان البطاح فى رسم حائل.

البطان: بكسر أوّله، على مثال فعال: موضع قد حدّدته فى رسم ضريّة.

ورحى بطان هذا، تزعم العرب أنّه معمور لا يخلو من السّعالى والغول. ورحاه:

وسطه، ويزعمون أنّ الغول تعرّضت فيه لتأبّط شرّا فقتلها، وأتى قومه يحمل رأسها متأبّطا له، حتّى أرسله بين أيديهم؛ فبذلك سمّى تأبّط شرّا، وفى ذلك يقول:

ألا من مبلغ فتيان فهمبما لاقيت يوم رحى بطان
بأنّى قد لقيت الغول تهوىبقفر كالصحيفة صحصحان

بطنان: على لفظ جمع بطن: موضع من أرض الشام. وكان عبد الملك يشتوبه فى حربه مصعبا، ومصعب يشتو بسكن. قال كثيّر:

وما لست من نصحى أخالى بمنكروبطنان إذ أهل القباب عماعم

وقال الراعى:

وإنّ امرأ بالشام أكثر أهلهوبطنان ليس الشوق عنه بغافل

البطيحة: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالحاء المهملة. وهو ماء مستنقع لا يرى طرفاه من سعته، ما بين واسط والبصرة، وهو مغيض دجلة والفرات، وكذلك مغايض ما بين البصرة والأهواز. يقال تبطّح السّيل إذا سال سيلا عريضا.

والطّفّ: ساحل البطيحة.

البطيمة: على مثال الذي قبله ولفظه، إلّا أن الميم بدل من الحاء: موضع يأتى ذكره فى رسم النظيم، من حرف النون.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم ما استعجم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.