من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الثّلماء
بفتح أوّله، وبالمدّ، على وزن فعلاء: ماءة مذكورة فى رسم ضريّة، قال مزاحم العقيلىّ:
فذر ذا ولكن هل تعين متيّماعلى ضوء برق آخر الليل ناضب
أرقت له وهنا وقد نام صحبتىبتنهية القوسين ذات التّناضب
جنوحا إلى أيدى المطىّ ودونهذرا أشمس فاعتاق عين المراقب
كأنّ سناه بين عروى سمارةوبين صدا بالسّبسب المتراغب
تكشف بلّق أو يدا مأربيّةنعت هالكا ضرّابة بالمعاذب
وبالظّهر والثلماء منه سحيفةجرت بالضّباع والوعول القراهب
التّنهية: حيث ينتهى السيل. وقوسان: موضع. وأشمس: جبل، على وزن أفعل. وعروى: موضع محدد فى موضعه، وكذلك سمارة، ويقال سمار بلا هاء، وهو من بلاد بنى عقيل أو ما يليها، يدلّ على ذلك قول مزاحم فى هذه القصيدة:
أرى إبلى ملّت قساسا وهاجهامحلّ بقارات السّمار وناعب
وقساس: موضع معدن. وقال ابن أحمر، وكان بنو سهم أو عدوه بالقتل:
لئن ورد السّمار لنقتلنهفلا وأبيك لا أرد السّمارا
وصدا: موضع هناك. وروى غير الأصمعى «ضدا» بضاد معجمة. وقوله «ناضب» بالضاد يريد بعيدا؛ ومن رواه بالصاد: يريد منصبا. وقال مزاحم أيضا فى السّمار:
أرى إبلى ملّت قساسا وراعهامحاح بعانات السّمار وناعق
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع