تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

داءة

على مثال داعة: بلد قريب من مكّة؛ ونعمان من داءة؛ قال دريد ابن الصّمّة:

أو الأثأب العمّ المحرّم سوقهبداءة لم يخبط ولم يتعضّد

قال الحلوانى: نا أبو سعيد السّكّرى، قال: كان الأسود بن مرّة أخو أبى خراش وأبى جندب وزهير، بنى مرّة الهذليّين، على ماء من داءة، وهو يومئذ غلام شابّ، فوردت عليه إبل رئاب بن ناصرة من بنى لحيان، فرمى الأسود ضرع ناقة منها، فغضب رئاب، فضر به بالسيف فقتله، فغضب إخوته، فكلّمهم فى ذلك رجال؛ وكان أشدّهم فى ذلك أبو جندب، فجمعوا العقل، فأتوا به، وقالوا لأبى جندب: خذ عقل أخيك، واستبق ابن عمّك.

فأطال الصمت، ثم قال: إنّى أريد أن أعتمر، فأمسكوه حتّى أرجع، فإن هلكت فلأمر ما أنتم؛ وإن أرجع فسترون أمرى. فخرج، ودعا عليه رجال من قومه. فلمّا قدم مكّة وعد كلّ خليع وفاتك فى الحرم، أن يأتوه يوم كذا وكذا، فيغير بهم على قومه من بنى لحيان. فأخذته الذّبحة، فمات فى جانب الحرم. وأمّا زهير بن مرّة فخرج معتمرا، وتقلّد من لحاء شجر الحرم، حتّى ورد ذات الأقبر، من نعمان من داءة، فبينا هو يسقى إبلا، أغار عليهم قوم من ثمالة، فقتلوه، فانبعث أبو خراش يغزوهم ويقتلهم ويقول:

خذوا ذلكم بالصلح إنّى رأيتكمقتلتم زهيرا محرما وهو مهمل
قتلتم فتى لا يفجر الله عامداولا يجتويه جاره عام يمحل

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.