تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ودومة الجندل

بضمّ الدال، وهى ما بين برك العماد ومكّة، قال الأحوص:

فما جعلت ما بين مكّة ناقتىإلى البرك إلّا نومة المتهجّد
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فما جعلت ما بين مكة ناقتي»
وكادت قبيل الصّبح تنبذ رحلهابدومة من لغط القطا المتبدّد
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فما جعلت ما بين مكة ناقتي»

وقيل أيضا؛ إنها ما بين الحجاز والشام، والمعنى واحد وإن اختلفت العبارة.

ودومة هذه على عشر مراحل من المدينة، وعشر من الكوفة، وثمان من دمشق، واثنتى عشرة من مصر. وسمّيت بدومان بن إسماعيل ﵇، كان ينزلها؛ ويدلّك أن دومة هذه متّصلة بدور بنى سليم قول الكميت:

منازلهنّ دور بنى سليمفدومة فالأباطح فالشّفير
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «منازلهن دور بني سليم»

وقال الفرزدق:

طواهنّ ما بين الجواء ودومةوركبانها طىّ البرود من العصب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إليك بنفسي حين بعد حشاشةٍ»

وبعث رسول الله ﷺ جيشا إلى دومة، وأمّر عليهم عبد الرحمن ابن عوف، وعمّمه بيده، وقال: اغد باسم الله، فجاهد فى سبيل الله، تقاتل من كفر بالله، وأكثر من ذكرى، عسى الله أن يفتح على يديك؛ فإن فتح فتزوّج بنت ملكهم. وكان الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن ابن ضمضم ملكهم؛ ففتحها، وتزوّج بنته تماضر بنت الأصبغ، فهى أوّل كلبيّة تزوّجها قرشىّ، فولدت له أبا سلمة الفقيه، وهى أخت النّعمان ابن المنذر لأمّه.

وكان افتتاح دومة صلحا، وهى من بلاد الصّلح، التى أدّت إلى رسول الله ﷺ الجزية، وكذلك أذرح وهجر والبحران وأيلة.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الدال والواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.