تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

مؤتة

بضم أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها:

موضع من أرض الشام، من عمل البلقاء؛ وهو الذي بعث إليه رسول الله ﷺ الجيش سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة مولاه، وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبى طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله ابن رواحة، فأصيبوا متتابعين على ما قاله. وخرج إلى الظّهر من ذلك اليوم تعرف الكآبة فى وجهه، فخطب الناس بما كان من أمرهم، وقال: ثم أخذ اللّواء سيف من سيوف الله: خالد بن الوليد، فقاتل حتّى فتح الله عليه. فيومئذ سمّى خالد سيف الله. وكان لقاؤهم الروم فى قرية يقال لها مشارف، من تخوم البلقاء. ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة. قال ابن عمر: كنت فيهم تلك الغزوة، فالتمسنا جعفرا، فوجدناه فى القتلى، ووجدنا فى جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية. ذكره عنه البخارىّ.

قال ابن إسحاق: لمّا نزل المسلمون معان، وهى بين الحجاز والشام، حصن كبير على خمسة أيّام من دمشق بطريق مكّة، بلغهم أنّ هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء، فى مئة ألف، فأقام الناس بمعان ليلتين، ثمّ إنّ عبد الله بن رواحة شجّعهم، فاستمرّوا لوجهتهم، وقال ابن رواحة:

جلبنا الخيل من أجإ وقرحتغرّ من الحشيش لها عكوم
أقامت ليلتين على معانوأعقب بعد فترتها جموم
للشاعر عبد الله بن رواحة، اقرأ القصيدة
فرحنا والجياد مسوّماتتنفّس فى مناخرها السّموم
للشاعر عبد الله بن رواحة، اقرأ القصيدة
فلا وأبى مآب لتأتينهاوإن كانت بها عرب وروم

ورواية أبى جعفر الطّبرىّ:

جلبنا الخيل من آجام قرح

وقال حسّان بن ثابت يرثى أهل مؤتة:

فلا يبعدنّ الله قتلى تتايعوابمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
وما زال فى الإسلام من آل هاشمدعائم عزّ لا يرام ومفخر
بهاليل منهم جعفر واين أمّهعلىّ ومنهم أحمد المتخيّر

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الميم والهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.