من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر برجان
فأمّا برجان فهم بعض ولد يونان بن يافث وهم على المجوسية، ومملكتهم واسعة، وهم يحاربون الروم والصقلب والخزر والترك، وأشدّهم عليهم الروم لقربهم منهم، وإنّما بين القسطنطينية وحد بلد برجان خمسة عشر يوما.
ومملكة برجان عشرون يوما في ثلاثين يوما، وهم لا يركبون الدوابّ إلّا عند الحروب، واذا صالحهم الروم أدّوا إلى الروم الخراج: جواري وغلمانا من سبي الصقلب. ومن سنّتهم إذا مات لهم ميّت (يجعلوه في ناووس) عميق وينزلونه فيه وينزلون معه امرأته وخدمه، فيبقون هناك حتّى يموتوا، ومنهم من يحرق مع الميّت.
آخر الجزء الأوّل من المسالك والممالك، تغمّد الله مؤلّفه برحمته ورضوانه، ويتلوه في أوّل الجزء الثاني ذكر سدّ ياجوج وماجوج.
الحمد لله وحده حمدا كثيرا، وصلّى الله على خيرته من خلقه، وصفوته من عباده، محمّد عبده الكريم، ورسوله الرؤوف الرحيم، صلاة دائمة أفضل ما صلّى على أحد من خلقه أجمعين، وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطّاهرين.
الجزء الثاني بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يسّر قال الشيخ الإمام الحافظ الحبر أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري غمده الله برحمته:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع