تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الأَحاسِبُ

بفتح أوله وكسر السين المهملة، وآخره باء موحدة، وهو جمع أحسب، وهو من البعران الذي فيه بياض وحمزة. والأحسب من الناس الذي في شعر رأسه شقرة. قال امرؤ القيس بن عابس الكندي:

فيا هند! لا تنكحي بوهة،عليه عقيقته أحسبا

يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ.

فإن قيل: إنما يجمع أفعل على أفاعل في الصفات إذا كان مؤنثه فعلى، مثل صغير وأصغر وصغرى وأصاغر، وهذا فمؤنثه حسباء، فيجب أن يجمع على فعل أو فعلان، فالجواب أن أفعل يجمع على أفاعل إذا كان اسما على كلّ حال، وههنا فكأنهم سموا مواضع، كل واحد منها أحسب، فزالت الصفة بنقلهم إياه إلى العلمية، فتنزّل منزلة الاسم المحض، فجمعوه على أحاسب، كما فعلوا بأحامر، وبأحاسن، في اسم موضع يأتي عقيب هذا، إن شاء الله تعالى، وكما جمعوا الأحوص، وهو الضّيّق العين عند العلمية، على أحاوص، وهو في الأصل صفة، قال الشاعر:

أتاني وعيد الحوص من آل جعفر،فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «لعمري لئن أمسى من الحي شاخصا»

فقال: الحوص نظرا إلى الوصفية، والأحاوص نظرا إلى الاسمية، والأحاسب هي مسايل أودية تنصبّ من السراة في أرض تهامة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الهمزة والحاء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.