من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
أَحْدَثُ
مثل الذي قبله في الوزن، الا أن الثاء مثلثة: بلد قريب من نجد.
أُحُدٌ:
بضم أوله وثانيه معا: اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد، وهو مرتجل لهذا الجبل، وهو جبل أحمر، ليس بذي شناخيب، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليّها، وعنده كانت الوقعة الفظيعة التي قتل فيها حمزة عمّ النبي، ﷺ، وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعية النبي، ﷺ، وشجّ وجهه الشريف، وكلمت شفته، وكان يوم بلاء وتمحيص، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبي، ﷺ، وهو في سنة ثلاث، وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:
يا سيّد الظاعنين من أحد!حيّيت من منزل، ومن سند
ما إن بمثواك غير راكدةسفع، وهاب، كالفرخ ملتبد
وفي الحديث: أن النبي، ﷺ، قال: أحد جبل يحبّنا ونحبّه، وهو على باب من أبواب الجنة. وعير جبل يبغضنا ونبغضه، وهو على باب من أبواب النار. وعن أبي هريرة، ﵁، أنه قال: خير الجبال أحد والأشعر وورقان. وورد محمد بن عبد الملك الفقعسي إلى بغداد، فحنّ إلى وطنه وذكر أحدا وغيره من نواحي المدينة، فقال:
نفى النوم عنّي، فالفؤاد كئيب،نوائب همّ، ما تزال تنوب
وأحراض أمراض ببغداد جمّعتعليّ، وأنهار لهنّ قسيب
وظلّت دموع العين تمرى غروبها،من الماء، دارأت لهنّ شعوب
وما جزع من خشية الموت أخضلتدموعي، ولكنّ الغريب غريب
ألا ليت شعري، هل أبيتنّ ليلةبسلع، ولم تغلق عليّ دروب؟
وهل أحد باد لنا وكأنّهحصان، أمام المقربات، جنيب!
يخبّ السّراب الضّحل بيني وبينه،فيبدو لعيني تارة، ويغيب
فإن شفائي نظرة، إن نظرتهاإلى
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع