من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الهمزة والميم وما يليهما
الأَمَاحِلُ: مضاف اليه ذات: موضع أراه قرب مكة، قال بعض الحضريّين:
جاب التنائف من وادي السكاك إلىذات الأماحل، من بطحاء أجياد
أُمُّ العَرَب: في الحديث: أن النبي، ﷺ، قال: إذا افتتحتم مصر فالله الله في أهل الذّمّة، أهل المدرة السوداء، والسّحم الجعاد، فان لهم نسبا وصهرا، قال مولى عفرة أخت بلال بن حمامة المؤذّن: نسبهم أنّ أمّ إسماعيل النبي، ﵇، منهم، يعني هاجر، وأما صهرهم فإن النبي، ﷺ، تسرّى منهم مارية القبطية، وقال ابن لهيعة: أمّ إسماعيل هاجر من أمّ العرب: قرية كانت أمام الفرما من أرض مصر، ورواه بعضهم: أم العريك، وقيل: هي من قرية يقال لها ياق عند أم دنين، وأما مارية القبطية أمّ إبراهيم بن رسول الله، ﷺ، التي أهداها إليه المقوقس فمن حفن من كورة أنصنا.
أُمُّ أُذُن: قارة بالسماوة تؤخذ منها الرّحى.
الأَمَالِحُ: جمع أملح، وهو كل شيء فيه سواد وبياض كالأبلق من الخيل والغنم وغير ذلك، ومنه:
ضحّى النبي، ﷺ، بكبشين أملحين:
موضع.
أُمُّ أَمْهَار: قال أبو منصور: هو اسم هضبة، وأنشد للراعي:
مرّت على أمّ أمهار، مشمّرة،تهوي بها طرق، أوساطها زور
أُم أَوْعَال: هضبة معروفة قرب برقة أنقد باليمامة، وهي أكمة بعينها، قال ابن السكيت: ويقال لكل هضبة فيها أوعال: أمّ أوعال، وأنشد:
ولا أبوح بسرّ كنت أكتمه،ما كان لحمي معصوبا بأوصالي
حتى يبوح به عصماء عاقلة،من عصم بدوة وحش أمّ أوعال
وقال العجّاج:
وأمّ أوعال بها أو أقربا،ذات اليمين غير ما أن ينكبا
وقيل: أوعال جمع وعل، وهو كبش الجبل.
الأَمْثال: بوزن جمع مثل: أرضون ذات جبال من البصرة على ليلتين، سمّيت بذلك لأنه يشبه بعضها بعضا.
أُمُّ جَحْدَمَ: اسم موضع باليمن، ينسب اليه الصّبر الجحدمي وهو النهاية في الجودة، عن أبي سهل الهروي، وقال ابن الحائك: أمّ جحدم في آخر حدود اليمن من جهة تهامة، وهي قرية بين كنانة والأزد.
أُمُّ جعفر: حصن بالأندلس من أعمال ماردة.
أُمُّ حَبَوْكَرَى: قال ابن السكيت: قال أبو صاعد:
أمُّ حبوكرى بأعلى حائل من بلاد قشير بها قفاف ووهاد، وهي أرض مدرة بيضاء، فكلما خرج الإنسان من وهدة سار إلى أخرى فلذلك يقال لمن وقع في الداهية والبلية وقع في أمّ حبوكرى، وحكى الفرّاء في نوادره: وقعوا في أمّ حبوكرى، هذا وأمّ حبوكر وأمّ حبوكران، ويلقى منه أمّ، فيقال: وقعوا في حبوكرى، وأصله الرملة التي تضلّ فيها ثم صرفت إلى الدّواهي.
أُمُّ خَنُّور: بفتح أوله، وضم النون المشددة، وسكون الواو، وراء: اسم لكل واحدة من البصرة ومصر، وهي في الأصل: الداهية واسم الضّبع، وقيل: الخنّور بالكسر الدنيا وأمّ خنّور اسم لمصر، وفي نوادر الفرّاء: العرب تقول: وقعوا في أمّ خنّور بالفتح وهي النّعمة، وأهل البصرة يقولون خنّور بالكسر وفتح النون، والعرب تسمّي مصر أمّ خنّور.
إِمَّدَانُ: بكسر الهمزة والميم وتشديدها: اسم موضع، من أبنية كتاب سيبويه، وأما الإمدّان، بكسر الهمزة والميم، وتشديد الدال، فهو الماء النزّ على وجه الأرض، قال زيد الخيل:
فأصبحن قد أقهين عنّي كما أبتحياض الإمدّان الظّماء القوامح
أُمُّ دُنَيْن: بضم الدال، وفتح النون، وياء ساكنة، ونون: موضع بمصر ذكره في أخبار الفتوح، قيل:
هي قرية كانت بين القاهرة والنيل اختلطت بمنازل ربض القاهرة.
أَمْدِيزَةُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وياء ساكنة، وزاي، وهاء: من قرى بخارى، منها: أبو بشر بشّار بن عبد الله الأمديزي البخاري، يروي عن وكيع بن الجراح.
الأَمْر: اءُ:
بلد من نواحي اليمن في مخلاف سنحان.
الأَمْرَاجُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، والراء، والألف، والجيم: موضع في شعر الأسود بن يعفر:
بالجوّ فالأمراج، حول مغامر،فبضارج فقصيمة الطّرّاد
أَمْراشٌ: الشين معجمة: موضع فيه روضة ذكرت في الرياض.
أمر
كانت مذانبها خضرا فقد يبست،وأخلفتها رياض الصيف بالغدر
أَمَرُّ:
بفتح أوله وثانيه، وتشديد الراء، وهو أفعل من المرارة: موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال، وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي، قال سنان بن أبي حارثة:
وبضرغد وعلى السّديرة حاضر،وبذي أمرّ حريمهم لم يقسم
وأنشد ابن الأعرابي:
يقول: أرى أهل المدينة أتهموابها ثم أكروها الرجال فأشأموا
فصبّحن من أعلى أمرّ ركيّةجلينا، وصلع القوم لم يتعمّموا
أي من قبل طلوع الشمس، لأن الأصلع حرّ الشمس أشدّ عليه من البرد.
أَمَّرُ:
بتشديد الميم، بوزن شمّر، بلفظ أمّر الإمام تأميرا: موضع.
الأَمْرَغُ: بالغين المعجمة: اسم موضع.
أَمْرَةُ: بلفظ المرّة الواحدة من الأمر: موضع في شعر الشّمّاخ وأبي تمام.
أُمُّ سَخْل: بفتح السين، والخاء معجمة، ولام:
جبل النير لبني غاضرة.
أُمُّ السّليط: بفتح السين، وكسر اللام، وياء ساكنة، وطاء: من قرى عثّر باليمن.
أُمُّ صَبَّار: بفتح الصاد المهملة، وباء موحدة مشددة، وألف، وراء: اسم حرّة بني سليم، قال الصيرفي:
الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة، ومنه قيل للحرة أم صبّار، وقال ابن السكّيت: قال أبو صاعد الكلابي: أمّ صبّار قنّة في حرة بني سليم، وقال الفزاري: أم صبار حرّة النار وحرّة ليلى، قال النابغة:
تدافع الناس عنها حين تركبهامن المظالم، تدعى أمّ صبّار
ويروى: ندافع الناس، وقال الأصمعي: يريد ندفع الناس عنها لا يمكن أن يغزوها أحد أي نمنعها عن غزوها، لأنها غليظة لا تطؤها الخيل، وقوله: من المظالم أي هي حرّة سوداء مظلمة كما تقول: هو أسود من السّودان، قال ابن السكيت: تدعى الحرة والهضمة أم صبّار، وأم صبار أيضا:
الداهية.
أَمْعَطُ: موضع في قول الراعي، ورواه ثعلب بكسر الهمزة:
يخرجن بالليل من نقع له عرف،بقاع أمعط، بين السهل والبصر
أُم العِيَال: بكسر العين المهملة: قرية بين مكة والمدينة في لحف آرة وهو جبل بتهامة، وقال عرّام بن الأصبغ السّلمي: أمّ العيال قرية صدقة فاطمة الزّهراء بنت رسول الله، ﷺ.
أُمُّ العَين: بلفظ العين الباصرة: حوض وماء دون سميراء للمصعد إلى مكة، رشاؤها عشرون ذراعا وماؤها عذب.
أُمُّ غِرْسٍ: بغين معجمة مكسورة، قال ابن السكيت:
قال الكلابي: أمّ غرس، بكسر الغين، ركيّة لعبد الله بن قرّة المنافي ثم الهلالي لا تنزع ولا توارى، عراقيها دائمة على ذلك أبدا واسعة الشّحوة قريبة القعر، وأنشد:
ركيّة ليست كأمّ غرس
أُم غَزَّالةَ: هكذا وجدته مشدد الزاي بخط بعض الأندلسيين، وقال: هو حصن من أعمال ماردة بالأندلس.
أَمْغِيْشَيَا: بفتح أوله ويضم، وسكون ثانيه، والغين معجمة مكسورة، وياء ساكنة، والشين معجمة، وياء، وألف: موضع كان بالعراق كانت فيه وقعة بين المسلمين، وأميرهم خالد بن الوليد، وبين الفرس، فلما ملكها المسلمون أمر خالد بهدمها، وكانت مصرا كالحيرة وكان فرات بادقلى ينتهي إليها وكانت ألّيس من مسالحها، فأصاب المسلمون فيها ما لم يصيبوا مثله قبله، فقال أبو مفزّر الأسود بن قطبة:
لقينا، يوم ألّيس وأمغيويوم المقر، آساد النهار
فلم أر مثلها فضلات حربأشدّ على الجحاجحة الكبار
قتلنا منهم سبعين ألفا،بقيّة حربهم نحب الإسار
سوى من ليس يحصى من قتيل،ومن قد غال جولان الغبار
الأَمْلاحُ: موضع جاء في شعر بعض الشعراء بالألف واللام، كما قال:
عفا من آل ليلى السّهب فالأملاح فالغمر
وقال البريق الهذلي:
وإن أمس شيخا بالرجيع وولده،ويصبح قومي دون دارهم مصر
أسائل عنهم كلما جاء راكب،مقيما بأملاح، كما ربط اليعر
وقد تكرر ذكره في شعر هذيل فلعلّه من بلادهم، وقال أبو ذؤيب:
صوّح، من أم عمرو، بطن مرّ فأكناف الرجيع فذو سدر فأملاح
الأَمْلالُ: آخره لام، قال ابن السكيت في قول كثيّر:
سقيا لعزّة خلّة، سقيا لها،إذ نحن بالهضبات من أملال
قال: أراد ملل وهو منزل على طريق المدينة من مكة وقد ذكر في موضعه، وقد جاء به هكذا أيضا الفضل بن العباس بن عتبة اللهبي فقال:
ما تصابي الكبير بعد اكتهال،ووقوف الكبير في الأطلال؟!
موحشات من الأنيس قفارا،دارسات بالنّعف من أملال
قال اليزيدي: أملال أرض.
الأَمْلَحَان: بلفظ التثنية، قال أبو محمد بن الأعرابي الأسود: الأملحان ماءان لبني ضبّة بلغاط، ولغاط: واد لبني ضبة، قال بعضهم:
كأنّ سليطا في جواشنها الحصى،إذا حلّ بين الأملحين وقيرها
أَمْلَسُ: موضع في برية انطابلس بافريقية له ذكر في كتاب الفتوح.
أَمْلَطُ: من مخاليف اليمن.
الأَمْلُولُ: من مخاليف اليمن أيضا: وهو الأملول بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
أُمُّ مَوْسِل: بفتح الميم، والسين مكسورة، وسكون الواو، ولام: هضبة، عن محمود بن عمر.
أَمْنٌ: بفتح الهمزة، وسكون الميم: ماء في بلاد غطفان، وقد تقلب الهمزة ياء على عادتهم فيقال:
يمن، وهو ماء لغطفان، قال:
إذا حلّت بيمن أو جبار
أَمُولُ: مخلاف باليمن، في شعر سلمى بن المقعد الهذلي:
رجال بني زبيد غيّبتهمجبال أمول، لا سقيت أمول
أَمُّويَه: بفتح الهمزة، وتشديد الميم، وسكون الواو، وياء مفتوحة، وهاء: وهي آمل الشّط، وقد تقدم ذكرها بما فيه غناء، قال المنجمون: هي في الإقليم
الرابع، طولها خمس وثمانون درجة ونصف وربع، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلثان.
الأَمْهاد: جمع مهد، يوم الأمهاد من أيام العرب، ويقال لها: أمهاد عامر كأنه من مهّدت الشيء إذا بسطته.
أَمْهارٌ: بالراء، ذات أمهار: موضع بالبادية، والمهر ولد الفرس، معروف، والجمع أمهار.
الأَمِيرِيَّةُ: منسوبة إلى الأمير: من قرى النيل من أرض بابل، ينسب إليها أبو النّجم بدر بن جعفر الضرير الشاعر، دخل واسطا في صباه وحفظ بها القرآن المجيد وتأدّب، ثم قدم بغداد فصار من شعراء الديوان، وجعل له على ذلك رزق دارّ، وأقام بها إلى أن مات في رمضان سنة، ومن شعره:
عذيري من جيل غدوا، وصنيعهمبأهل النّهى والفضل شرّ صنيع
ولؤم زمان لا يزال موكّلابوضع رفيع، أو برفع وضيع
سأصرف صرف الدهر عني بأبلج،متى آته لم آته بشفيع
الأُمَيْشِطُ: بلفظ التصغير: موضع في شعر عديّ ابن الرقاع:
فظلّ بصحراء الأميشط يومهخميصا، يضاهي ضغن هادية الصّهب
الأُمَيْلِ: حُ:
تصغير الأملح وقد تقدّم: ماء لبني ربيعة الجوع، قال زيد بن منقذ أخو المرّار من القصيدة الحماسية:
بل ليت شعري متى أغدو تعارضنيجرداء سابحة، أو سابح قدم
نحو الأميلح أو سمنان متبكرا،بفتية فيهم المرّار والحكم؟!
المرار والحكم: أخواه.
الأَمين: ضد الخائن: المذكور في القرآن المجيد، فقال جل وعلا: وهذا البلد الأمين، هو مكة.
الأُمْيُوط: بلدة في كورة الغربية من أعمال مصر.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع