تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أُورِيشَلَم

بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وشين معجمة مفتوحة، ولام مكسورة، ويروى بالفتح، وميم: هو اسم للبيت المقدس بالعبرانية إلا أنهم يسكّنون اللام فيقولون أوريشلم، وقد قال الأعشى:

وطوّفت للمال آفاقه:عمان فحمص فأوريشلم
أتيت النّجاشيّ في داره،وأرض النبيط وأرض العجم

وحكي عن رؤبة أن أوريسلم، بالسين المهملة، وروي أوريشلوم وأوريشلم، بتشديد اللام، وأوراسلم، بفتح الراء والسين، كذا حكاه أبو علي الفسوي وأنشد عليه بيت الأعشى فقال فأورى سلم، بكسر اللام، قال: وقال أبو عبيدة: هو عبراني معرّب، والقياس في الهمزة إذا كانت في اسم أن تكون فاء مثل بهمي والألف للتأنيث ولا تكون للإلحاق في قياس قول سيبويه، وإذا كان كذلك لم ينصرف في معرفة ولا نكرة، وجاء من هذه الحروف في كلام العرب الأوار فقال:

كأنّ أوارهنّ أجيج نار

وقالوا في اسم موضع أوارة، وأنشد أبو زيد:

عداوية هيهات منك محلّهاإذا ما هي احتلّت بقدس أوارة

وروى بعض أصحابه:

إذا ما هي احتلت بقدس وآرة

وهذا من لفظه الأول إذا قدّرت الألف منقلبة عن الواو، قال الأعشى:

ها إنّ عجزة أمّهبالسّفح أسفل من أواره

فإن قلت فهل يجوز أن يكون أورى أفعل فتكون الهمزة زائدة من أوريت النار وما في التنزيل من قوله تعالى: أفرأيتم النار التي تورون؟ قلت: ذلك لا يمتنع في القياس لأن الأعلام قد تسمّى بما لا يكون إلا فعلا نحو خضّم وبذّر، ألا ترى أنه ليس في العربية شيء على وزن فعّل؟

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الهمزة والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.