من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
بزاعَةُ
سمعت من أهل حلب من يقوله بالضم والكسر ومنهم من يقول بزاعا بالقصر، وعليه قول شاعرهم:
لو أن بزاعا جنّة الخلد ما وفىرحيلي إليها بالتّرحّل عنكم
وهي بلدة من أعمال حلب في وادي بطنان بين منبج وحلب، بينها وبين كلّ واحدة منهما مرحلة، وفيها عيون ومياه جارية وأسواق حسنة، وقد خرج منها بعض أهل الأدب، منهم: أبو خليفة يحيى بن خليفة بن علي بن عيسى بن عامر بن أحمد بن المحسن ابن المغيث التّنوخي البزاعي، يعرف بابن الفرس، له شعر جيّد منه:
حبيب جفاني لا لذنب أتيته،على هجره أفديه بالمال والنفس
رضيت به فليهجر العام كلّه،ويجعل لي يوما من الوصل والأنس
وأبو فراس بن أبي الفرج البزاعي ذكرنا له شعرا في دير سمعان ودير عمّان، وحمّاد البزاعي شاعر عصري وكان من المجيدين، ومن شعره في غلام اسم أبيه عبد القاهر:
نفّر نومي ظبي الحمى النافر،ونام عمّا يكابد الساهر
يا ليلة بتّها، وأوّلهاكأوّل الحبّ ما له آخر
أرعى نجوما ونت، وسائرهاأحير منه فليس بالسائر
مغرى بظبي المواصل من بني المواصلين، وهو المقاطع الهاجر
صرت له أول اسم والده الأول، إذ كان نصفه الآخر
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع