تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

بُزَاخَةُ

بالضم، والخاء معجمة، قال الأصمعي:

بزاخة ماء لطيّء بأرض نجد، وقال أبو عمرو الشيباني: ماء لبني أسد كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصديق مع طليحة بن خويلد الأسدي، وكان قد تنبأ بعد النبي، ﷺ، واجتمع اليه أسد وغطفان فقوي أمره، فبعث اليه أبو بكر خالد بن الوليد فقدّم خالد أمامه عكّاشة بن محصن الأسدي حليف الأنصار، فلقيه ببزاخة ماء لبني أسد فقتل عكاشة، وكان عيينة بن حصن مع طليحة في سبعمائة من بني فزارة، وجاء خالد على الأثر فلما رأى عيينة أن سيوف المسلمين قد استلحمت المشركين قال لطليحة: أما ترى ما يصنع جيش أبي الفضل، يعني خالد بن الوليد، فهل جاءك ذو النون بشيء؟ قال: نعم قد جاءني وقال لي إن لك يوما ستلقاه ليس لك أوله ولكن لك آخره، ورحى كرحاه وحديثا لا تنساه، فقال: أرى والله أن لك حديثا لا تنساه. يا بني فزارة هذا كذاب! وولى عن عسكره فانهزم الناس وظهر المسلمون، وأسر عيينة ابن حصن وقدم به المدينة فحقن أبو بكر دمه وخلى سبيله، وهرب طليحة فدخل جبّا له فاغتسل وخرج فركب فرسه وأهلّ بعمرة ومضى إلى مكة وأتى مسلما، وقيل: بل أتى الشام فأخذه غزاة المسلمين وبعثوا به إلى المدينة فأسلم وأبلى بعده في فتوح العراق، وقيل: بل هو قدم على عمر بعد وفاة أبي بكر مسلما فقبله وقال له عمر: أقتلت الرجل الصالح عكاشة بن محصن؟ فقال: إن عكاشة سعد بي وأنا شقيت به وأنا أستغفر الله، فقال له عمر: أنت الكاذب على الله حين زعمت أنه أنزل عليك، إن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم وقبح أدباركم شيئا، فاذكروا الله قيّاما فإن الرّغوة فوق الصريح، فقال: يا أمير المؤمنين، ذلك من فتن الكفر الذي هدمه الإسلام كله فلا تعنيف عليّ ببعضه، فأسكت عمر، وقال القعقاع ابن عمرو يذكر يوم بزاخة:

وأفلتهنّ المسحلان، وقد رأىبعينيه نقعا ساطعا قد تكوثرا
للشاعر القعقاع بن عمرو، من قصيدة «وافلتهن المسحلان وقد رأى»
ويوما على ماء البزاخة، خالدأثار بها في هبوة الموت عثيرا
للشاعر القعقاع بن عمرو، من قصيدة «وافلتهن المسحلان وقد رأى»
ومثّل في حافاتها كلّ مثلة،كفعل كلاب هارشت، ثم شمّرا
للشاعر القعقاع بن عمرو، من قصيدة «وافلتهن المسحلان وقد رأى»

وقال ربيعة بن مقروم الضبيّ:

وقومي، فان أنت كذّبتنيبقولي، فاسأل بقومي عليما
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة
بنو الحرب يوما، إذا استلأمواحسبتهم في الحديد القروما
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة
فدى ببزاخة أهلي لهم،إذا ملؤوا بالجموع الحريما

وقال جحدر بن معاوية المحرزي اللص:

يا دار بين بزاخة فكثيبهافلوى غبير سهلها، أو لوبها
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
سقت الصّبا أطلال ربعك مغدقا،ينهلّ عارضها بلبس جيوبها
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
أيام أرعى العين، في زهر الصّبا،وثمار جنات النساء وطيبها
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الباء والزاي وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.