من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
بَزُوغَى
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، والغين معجمة، وألف ممالة: من قرى بغداد قرب المرزفة، بينها وبين بغداد نحو فرسخين، وقد أكثر شعراء بغداد من ذكرها، قال جحظة وهو أحمد بن جعفر البرمكي:
وردنا بزوغى والغروب، كأنهاأهاضيب سود، في جوانبها زمر
فقام إلينا البائعون، كأنهمنجوم تهاوت من مطالعها زهر
فمن قائل: عندي شراب معتّق،ومن تائه بالخمر أسكره الفكر
وأنشد جحظة لنفسه في أماليه يذكر بزوغى:
شبيهك يا مولاي قد حان أن يبدو،فهل لك أن تغدو، وفي الحزم أن تغدو،
على قهوة مسكيّة بابلية،لها في أعالي الكأس من مزجها عقد
فقد أزعج الناقوس من كان وادعا،وأهدى إلينا طيب أنفاسه الورد
وهذي بزوغى والغروب وطائرعلى الغصن لا يدري: أيندب أم يشدو
فقام وفضلات الكرى في جفونه،وفي برده غصن يتيه به البرد
فناولته كأسا فأسرع شربها،ولم يك لي من أن أساعده بدّ
فغنّى، وقد غابت سمادير سكره:ألا من لصبّ قد تحيّفه الوجد؟
سقى الله أيامي برحبة هاشمإلى دار شرشير، وإن قدم العهد
فقصر ابن حمدون إلى الشارع الذيغنينا به، والعيش مقتبل رغد
منازل كانت بالملاح أنيسة،فأضحت وما فيهنّ دعد ولا هند
فسبحان من أضحى الجميع بأمرهوتقديره أيدي سبا، وله الحمد!
وينسب إلى بزوغى جماعة، منهم: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسمعيل البزوغاني، وهو
ابن بنت أبي موسى محمد بن المثنّى، حدث عن جده لأمه وغيره.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع