تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

بَقَّةُ

بالفتح، وتشديد القاف، واحدة البقّ: اسم موضع قريب من الحيرة، وقيل: حصن كان على فرسخين من هيت، كان ينزله جذيمة الأبرش ملك الحيرة، وإياه أراد قصير، وقد استشاره جذيمة بعد فوات الأمر، وكان أشار عليه أن لا يمضي إلى الزّبّاء، فلم يطعه، فلما قرب منها وأحاط به عساكرها قال جذيمة: ما الرأي يا قصير؟ فقال له: ببقّة خلّفت الرأي، فضربت العرب ذلك مثلا، فقال نهشل بن حرّيّ:

ومولى عصاني واستبدّ برأيه،كما لم يطع بالبقّتين قصير
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة
فلما رأى ما غبّ أمري وأمره،وناءت بأعجاز الأمور صدور
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة
تمنّى نئيشا أن يكون أطاعني،وقد حدثت، بعد الأمور، أمور
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

يقال: فعل ذلك نئيشا أي أخيرا بعد ما فات، والتّنأش التأخّر، قال عدي بن زيد:

ألا يا أيها المثري المزجّىألم تسمع بخطب الأوّلينا؟
دعا بالبقّة، الأمراء يوما،جذيمة عام ينجوهم ثبينا
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «ألا أيها المثري المرجى»
فلم ير غير ما ائتمروا سواه،فشدّ لرحله السّفر الوضينا
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «ألا أيها المثري المرجى»
فطاوع أمرهم وعصى قصيرا،وكان يقول: لو نفع اليقينا
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «ألا أيها المثري المرجى»

وذكر قصة جذيمة والزبّاء بطولها.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الباء والقاف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.