تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الجلِيلُ

بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام أخرى، جبل الجليل: في ساحل الشام ممتدّ إلى قرب حمص،

كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان، ﵁ منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة، وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي، قتله بعض الأعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان كذا قال أبو بكر بن موسى وقال ابن الفقيه: وكان منزل نوح، ﵇، في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ويقال إن بها فار التّنّور، قال:

وجبل الجليل بالقرب من دمشق أيضا، يقال إن عيسى، ﵇، دعا لهذا الجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه، وهو جبل يقبل من الحجاز، فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل، وما كان بالأردن فهو جبل الجليل، وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير وقال أبو قيس بن الأسلت:

فلولا ربّنا كنا يهودا،وما دين اليهود بذي شكول
للشاعر صيفي بن الأسلَت، اقرأ القصيدة
ولولا ربنا كنا نصارىمع الرهبان في جبل الجليل
للشاعر صيفي بن الأسلَت، اقرأ القصيدة
ولكنا خلقنا، إذ خلقنا،حنيف ديننا عن كل جيل
للشاعر صيفي بن الأسلَت، اقرأ القصيدة

وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق، حدّث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن البصري، روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، وقال يحيى بن معين: واصل بن جميل مستقيم الحديث، ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده، وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول: ما تهنّأت بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده، وكان خبأني في هري العدس، فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به، فكان لا يتكلف، فتهنأت بضيافته. وذو الجليل:

واد قرب مكة قال بعضهم:

بذي الجليل على مستأنس وحد

وذو الجليل أيضا: واد بقرب أجإ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الجيم واللام وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.