من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الجُنَينَةُ
تصغير جنة، وهي الحديقة والبستان، يقال:
إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع وفي شعر مليح الهذلي:
أقيموا بنا الأنضاء، إن مقيلكمأن اسرعن غمر بالجنينة ملجف
قال ابن السكري: ملجف أي ذو دحل، والجنينة:
أرض. والجنينة أيضا، قال الحفصي: صحراء باليمامة.
والجنينة: ثني من التّسرير، وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمّى السرّ وأعلى التسرير ذو بحار، عن أبي زياد، وروي عن الأصمعي أنه قال: بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد ابن عبد الملك فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق، فقال له الوليد: أعطنيها، فقال:
إن لها حقّا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال: إن جزمة، وهو اسم فرسه، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر قال: ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له: ما تشتهي؟ فأنشأ يقول:
قال الأطبّاء: ما يشفيك؟ قلت لهم:دخان رمث من التسرير يشفيني
مما يجرّ إلى عمران حاطبه،من الجنينة، جزلا غير معنون
قال: فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء، وقال الجوهري: سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب. والرمث: شجر، وجزل أي غليظ، فألفوه قد مات. والجنينة: قرب وادي القرى، قرأت بخط العبدري أبي عامر: سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام. والجنينة أيضا: من منازل عقيق المدينة قال خفاف بن ندبة:
فأبدى ببشر الحجّ منها معاصماونحرا متى يحلل به الطيب يشرق
وغرّ الثنايا خنف الظّلم بينهاوسنّة ريم بالجنينة موثق
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع