تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

جُوَيْنُ

اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، تسميها أهل خراسان كويان فعرّبت فقيل جوين، حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال، وقصبتها أزاذوار، وهي في أول هذه الكورة من جهة الغرب، رأيتها، وقال أبو القاسم البيهقي: من قال جوين فإنه اسم بعض أمرائها سميت به، ومن قال كويان نسبها إلى كوي، وهي تشتمل على مائة وتسع وثمانين قرية، وجميع قراها متصلة كلّ واحدة بالأخرى، وهي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رحب، وقد قسم ذلك الفضاء نصفين فبني في نصفه الشمالي القرى واحدة إلى جنب الأخرى آخذة من الشرق إلى الغرب وليس فيها واحدة معترضة، واستخرج من نصفه الجنوبي قنيّ تسقي القرى التي ذكرنا، وليس في نصفه هذا، أعني الجنوبي، عمارة قط، وبين هذه الكورة ونيسابور نحو عشرة فراسخ، وينسب إلى جوين خلق كثير من الأئمة والعلماء، منهم: موسى بن العباس بن محمد أبو عمران الجويني النيسابوري أجد الرّحالين، سمع بدمشق أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث

وأبا زرعة البصري وغيرهما، وبمصر سليمان بن أشعث ومحمد بن عزيز، وبالكوفة أحمد بن حازم، وبالرملة حميد بن عامر، وبمكة محمد بن إسمعيل بن سالم وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيّين وغير هؤلاء، روى عنه الحسن ابن سفيان وأبو عليّ وأبو أحمد الحافظان الحاكمان وغير هؤلاء كثير، قال أبو عبد الله الحاكم وكان يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال: وهو من أعيان الرحالة في طلب الحديث، صحب أبا زكرياء الأعرج بمصر والشام وكتب بانتخابه، وهو حسن الحديث بمرة، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج، ومات بجوين سنة، وأبو محمد عبد الله بن يوسف

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الجيم والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.