تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الجوي

ني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني، تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم مرو قصدا لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي، فتفقه به وسمع منه وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين وبرع في الفقه وصنف فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا شافيا، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه، سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد ابن بابويه الأصبهاني، وببغداد أبا الحسن محمد بن الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم، روى عنه سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي، ولم يحدث أحد عنه سواه، والله أعلم، ومات بنيسابور سنة، وأخوه أبو الحسن عليّ بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، وكان صوفيّا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا بالعلم والحديث، صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا مبوّبا سماه كتاب السلوة، سمع شيوخ أخيه، وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني بنيسابور، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر الشحّاميان، ومات بنيسابور سنة، والإمام حقّا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجريني إمام الحرمين، أشهر من علم في رأسه نار، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي، وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث، وصنف التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري والإرشاد وغير ذلك، ومات بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة، وينسب إليها غير هؤلاء.

وجوين أيضا: من قرى سرخس، منها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي، إمام فاضل ورع، تفقّه على أبي بكر محمد بن أحمد وأبي الحسن عليّ بن عبد الله الشّرمقاني وسمع منهما الحديث، ومن منبّه بن محمد بن أحمد أبي وهب وغيرهم، ذكره في الفيصل ولم يذكره أبو سعد.

الجُوَيُّ:

تصغير الجوّ: موضع من الشباك على ضحوة غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي، وفيه شعر يذكر في الحومان، وقيل: الجوي جبل لأبي بكر بن كلاب، وقال نصر: الجوي جبيل نجديّ عنده الماءة التي يقال لها الفالق.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الجيم والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.