من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
حجر (٢)
وأودية اليمامة، فانعياني
لفتيان، إذا سمعوا بقتليبكى شبانهم وبكى الغواني
وقولا: جحدر أمسى رهينا،يحاذر وقع مصقول يماني
ستبكي كل غانية عليه،وكل مخضّب رخص البنان
وكل فتى له أدب وحلممعدّيّ كريم، غير وان
فبلغ شعره هذا الحجاج فأحضره بين يديه وقال له:
أيما أحب إليك أن أقتلك بالسيف أو ألقيك للسباع؟
فقال له: أعطني سيفا وألقني للسباع! فأعطاه سيفا وألقاه إلى سبع ضار مجوّع فزأر السبع وجاءه فتلقاه بالسيف ففلق هامته، فأكرمه الحجاج واستنابه وخلع عليه وفرض له في العطاء وجعله من أصحابه، وأنشد ابن الأعرابي في نوادره لبعض اللصوص:
هل الباب مفروج، فأنظر نظرةبعين قلت حجرا وطال احتمامها؟
ألا حبّذا الدهنا وطيب ترابها،وأرض فضاء يصدح الليل هامها
وسير المطايا بالعشيات والضحى،إلى بقر وحش العيون اكامها
والحجر أيضا حجر الراشدة: موضع في ديار بني عقيل، وهو مكان ظليل أسفله كالعمود وأعلاه منتشر، عن أبي عبيد. والحجر أيضا: واد بين بلاد عذرة وغطفان. والحجر أيضا: جبل في بلاد غطفان.
والحجر أيضا حجر بني سليم: قرية لهم.
حُجْرُ:
بالضم: قرية باليمن من مخاليف بدر، كذا قال ابن الفقيه، وبدر هذه التي باليمن غير بدر صاحبة غزوة بدر، قال أبو سعد: حجر، بالضم، اسم موضع باليمن، إليه ينسب أحمد بن علي الهذلي الحجري، ذكره هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فقال: أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن:
ذكرت، والدّمع يوم البين ينسجم،وعبرة الوجد في الأحشاء تضطرم،
مقالة المتنبي عند ما زهقتنفسي، وعبرتها تفيض وهي دم
يا من يعزّ علينا أن نفارقهم،وجداننا كل شيء بعدكم عدم
وأبرقا حجر: جبلان على طريق حاجّ البصرة بين جديلة وفلجة، كان حجر أبو امرئ القيس يحلّهما، وهناك قتله بنو أسد.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع