تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

دَير الأَعلى

بالموصل في أعلاها على جبل مطلّ على دجلة، يضرب به المثل في رقة الهواء وحسن المستشرف، ويقال إنه ليس للنصارى دير مثله لما فيه من أناجيلهم ومتعبداتهم، وظهر تحته في سنة عدة معادن كبريتية ومرقشيثا وقلقطار، ويزعم أهل الموصل أنها تبرئ من الجرب والحكة والبثور وتنفع المقعدين والزّمنى، وإلى جانب هذا الدير مشهد عمرو بن الحمق الخزاعي صحابيّ، وتضمّنه قوم من السلطان فصانع الديرانيون عنه حتى أبطل، وفيه يقول أبو الحسين بن أبي البغل الشاعر وقد اجتاز

به يريد الشام:

أنظر إليّ بأعلى الدير مشترفا،لا يبلغ الطرف من أرجائه طرفا
كأنما غريت غرّ السحاب به،فجاء مختلفا يلقاك مؤتلفا
فلست تبصر إلا جدولا سربا،أو جنّة سدفا، أو روضة أنفا
كما التقت فرق الأحباب من حرقمن الوشاء، فأبدى الكلّ ما عرفا
باحوا بما أضمروا، فاخضرّ ذا حسدا،واحمرّ ذا خجلا، واصفرّ ذا أسفا
هذي الجنان، فإن جاءوا بآخرة،فلست أترك وجها ضاحكا ثقفا

وفيه يقول الخالدي:

قمر بدير الموصل الأعلى،أنا عبده وهواه لي مولى
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «قمر بدير الموصل الأعلى»
لثم الصليب فقلت من حسد:قبل الحبيب فمي بها أولى
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «قمر بدير الموصل الأعلى»
جد لي بإحداهنّ تحويها،قلبي محبّته على المقلى
فاحمرّ من خجل، وكم قطفتعيني شقائق وجنة خجلى
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «قمر بدير الموصل الأعلى»
وثكلت صبري عند فرقته،فعرفت كيف مصيبة الثكلى

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الدال والياء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.