من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
دَيْرُ بُصْرَى
بضم أوله، وسكون الصاد المهملة، والقصر، بصرى: بليدة بحوران، وهي قصبة الكورة من أعمال دمشق، وبه كان بحيرا الراهب الذي بشّر بالنبي، ﷺ، وقصته مشهورة. وحكى المازني أنه قال: دخلت دير بصرى فرأيت في رهبانه فصاحة، وهم عرب متنصّرة من بني الصادر، وهم أفصح من رأيت، فقلت: ما لي لا أرى فيكم شاعرا
مع فصاحتكم؟ فقالوا: والله ما فيه أحد ينطق بالشعر إلا أمة لنا كبيرة السنّ، فقلت: جيئوني بها، فجاءت فاستنشدتها فأنشدتني لنفسها:
أيا رفقة من دير بصرى تحمّلتتؤمّ الحمى، ألقيت من رفقة رشدا
إذا ما بلغتم سالمين، فبلّغواتحية من قد ظنّ أن لا يرى نجدا
وقولوا: تركنا الصادريّ مكبّلابكل هوى من حبكم مضمرا وجدا
فيا ليت شعري! هل أرى جانب الحمى،وقد أنبتت أجراعه بقلا جعدا؟
وهل أردنّ الدهر يوما وقيعهكأنّ الصّبا تسدى، على متنه، بردا
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع