من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
دَيرُ بَوَنَّا
بفتح أوله وثانيه، وتشديد النون، مقصور: بجانب غوطة دمشق في أنزه مكان، وهو من أقدم أبنية النصارى، يقال إنه بني على عهد المسيح، ﵇، أو بعده بقليل، وهو صغير ورهبانه قليلون، اجتاز به الوليد بن يزيد فرأى حسنه فأقام به يوما في لهو ومجون وشرب، وقال فيه:
حبّذا ليلتي بدير بونّا،حيث نسقي شرابنا ونغنّى
كيف ما دارت الزجاجة درنا،يحسب الجاهلون أنّا جننّا
ومررنا بنسوة عطرات،وغناء وقهوة، فنزلنا
وجعلنا خليفة الله فطروس مجونا، والمستشار يحنّا
فأخذنا قربانهم ثم كفّرنا لصلبان ديرهم، فكفرنا
واشتهرنا للناس حيث يقولون، إذا خبّروا بما قد فعلنا
وفيه يقول أبو صالح عبد الملك بن سعيد الدمشقي:
تملّيت طيب العيش في دير باونّا،بندمان صدق كمّلوا الظّرف والحسنا
خطبت إلى قسّ به بنت كرمةمعتّقة قد صيّروا خدرها دنّا
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع