من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
رَحْرَحانُ
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وتكرير الراء والحاء المهملة، وآخره نون، وشيء رحراح أي فيه سعة ورقّة، وعيش رحراح أي واسع، ورحرحان: اسم جبل قريب من عكاظ خلف عرفات قيل هو لغطفان، وكان فيه يومان للعرب أشهرهما الثاني، وهو يوم لبني عامر بن صعصعة على بني تميم أسر فيه معبد بن زرارة أخو حاجب بن زرارة رئيس بني تميم، وكان سببه أن الحارث بن ظالم قتل خالد بن جعفر ثمّ أتى بني فزارة بن عدس فاستجارهم فأجاره معبد بن زرارة فخرج الأحوص ابن جعفر ثائرا بأخيه خالد فالتقوا برحرحان فهزم بنو تميم، وقال عوف بن عطيّة التميمي:
هلّا فوارس رحرحان هجرتهمعشرا تناوح في سرارة وادي
يعني لقيط بن زرارة وكان قد انهزم عن أخيه يومئذ، قال جرير:
أتنسون يومي رحرحان كليهما،وقد أشرع القوم الوشيج المؤمّرا
تركتم بوادي رحرحان نساءكم،ويوم الصّفا لاقيتم الشعب أوعرا
سمعتم بني مجد دعوا يال عامر،فكنتم نعاما بالحزيز منفّرا
وأسلمتم لابني أسيدة حاجبا،ولاقى لقيطا حتفه فتقطّرا
وأسلمت القلحاء للقوم معبدايجاذب مخموسا من القدّ أسمرا
ومعبد أسر يوم رحرحان الثاني فمات في أيدي بني عامر أسيرا لم يفلت، فعيرت العرب حاجبا وقومه لذلك.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع