تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الرَّحُوبُ

بفتح أوّله، وآخره باء موحدة، وقد ذكرنا أن الرحب الواسع، وهذا فعول منه: موضع بالجزيرة، وهو ماء لبني جشم بن بكر رهط الأخطل، أوقع به الجحّاف بقوم الأخطل وقعة عظيمة وأسر الأخطل وعليه عباءة فظنوه عبدا، وسئل فقال: أنا عبد، فخلّي سبيله فخشي أن يعرف فيقتل فرمى نفسه في جبّ من جبابهم فلم يزل فيه حتى انصرف القوم فنجا وقتل أبوه غياث يومئذ، وقال الجحاف:

مرّوا على صهيا بليل دامس،رقد الدّثور وليلهم لم يرقد
فصبحن عاجنة الرّحوب بغارةشعواء ترفل في الحديد الموجد
فتركن حيّ بني الفدوكس عصبةنفدوا وأيّ عدوّنا لم ينفد

ويوم الرحوب ويوم البشر ويوم مخاشن واحد كان للجحاف على بني تغلب، قال جرير:

ترك الفوارس من سليم نسوةعجلا لهنّ من الرحوب عويل
للشاعر جرير، من قصيدة «ودع أمامة حان منك رحيل»
إذ ظلّ يحسب كل شخص فارسا،ويرى نعامة ظلّه فيجول
للشاعر جرير، من قصيدة «ودع أمامة حان منك رحيل»

ويروى نعامة ظلّه، جعل اسمه نعامة، ونعامة ظلّه: شخصه، يريد أنّه يفرق من ظلّه.

رقصت بعاجنة الرحوب نساؤكمرقص الرّئال وما لهنّ ذيول
للشاعر جرير، من قصيدة «ودع أمامة حان منك رحيل»
أين الأراقم إذ تجرّ نساءهميوم الرحوب محارب وسلول؟

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الراء والحاء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.