١وَدِّع أُمامَةَ حانَ مِنكَ رَحيلُ
إِنَّ الوَداعَ إِلى الحَبيبِ قَليلُ
محمد بن حبيب: يريد أن وداعنا إياها قليل لنا منها. وأراد بقوله: إلى الحبيب: للحبيب، أقام صفة بدل صفة.
٢بَقِيَت طُلولُكِ يا أُمَيمُ عَلى البِلى
لا مِثلَ ما بَقِيَت عَلَيهِ طُلولُ
محمد بن حبيب: عمارة: لا مثل. أبو عبد الله: لا بقاء مثل ما بقيت عليه طلولك، أي لم تبق طلول بقاء طلولك.
٣أَيُقيمُ أَهلُكَ بِالسِتارِ وَأَصعَدَت
بَينَ الوَريقَةِ وَالمَقادِ حُمولُ
محمد بن حبيب: الستار: جبل بالحمى. والوريعة: حزم لبني فقيم بن جرير بن دارم. والمقاد: رعن بين بني فقيم وسعد بن زيد مناة. والرعن أنف الجبل.
٤نُجُبٌ مِنَ السِرِّ العَتيقِ نَمى بِها
فَوقَ النَجائِبِ شَدقَمٌ وَجَديلُ
محمد بن حبيب: سر كل شيء: خالصه وكريمه. ونمى بها: أي رفع نسبها. وجديل وشدقم فحلان.
٥عَزَّت كَواهِلُها العَرائِكَ بَعدَما
لَحِقَ الثَميلُ فَما لَهُنَّ ثَميلُ
محمد بن حبيب: يقول: ذهبت أسنمتها وبقيت كواهلها وذهبت ثمائل بطونها: وهو ما بقى فيها من العلف والماء. والعرائك: الأسمنة. عزت: غلبت. يقول: كانت كواهلها أصبر على عض الرحال من أسنمتها، وذاك أن الأسنمة أكلتها الرحال وبقيت الكواهل على حالها.
٦وَإِذا تَقاصَرَتِ الظِلالُ تَشَنَّعَت
وَخدَ النَعامِ وَفي النُسوعِ فُضولُ
محمد بن حبيب: تقاصر الظلال في وقت الهاجرة حيث تكبَّد الشمس السماء، ويكون ظل كل شيء تحته فهي في ذلك الوقت مرحة حين تكل الإبل وتضعف. وتشنعها: تكمشها، وفضول النسوع: للحوق بطونها وضمرها تضطرب النسوع عليها.
٧مِن كُلِّ صادِقَةِ النِجادِ كَأَنَّها
قَرواءُ رافِعَةُ الشِراعِ جَفولُ
محمد بن حبيب: القرواء: السفينة مرتفعة القرا: وهو ظهرها. والجفول: المسرعة.
٨كَم قَد قَطَعنَ إِلَيكَ مِن مُتَماحِلٍ
جَدبِ المُعَرَّجِ ما بِهِ تَعليلُ
محمد بن حبيب: المتماحل: البعيد الأطراف. والمعرج: المناخ. يقول: ما به مرعى تعلل به الإبل.
٩نائي المَناهِلِ طامِسٍ أَعلامُهُ
مَيتِ الشُخوصِ بِهِ يَكادُ يَحولُ
محمد بن حبيب: أشخاصه: أعلامه. يقول: يكاد يتحرك في السراب لاضطرابه وهزه إياها.
١٠تَبِعوا الضَلالَةَ ناكِبينَ عَنِ الهُدى
وَالتَغلِبِيُّ عَمي الفُؤادِ ضَلولُ
محمد بن حبيب: الناكب: العادل، يقال منه: نكب ينكب نكوبًا، ويقال: رجل عمٍ وعميان وعمون وأعمى وعمي، ومن قال أعمى قال: أعميان وعمي.
١١مَنَعَ الأُخَيطِلُ أَن يُسامِيَ قَرمَنا
شَرَفٌ أَجَبُّ وَغارِبٌ مَجزولُ
محمد بن حبيب: الشرف ها هنا السنام، والجبب: ذهاب السنام من أصله من الوبر، فإذا كان ذلك منه خلقة فهو العرر، يقال بعير أعر وناقة عراء. والغارب: مقدم السنام ما بينه وبين العنق. والمجزول: الذي قد جزلته الدَّبرة حتى هجمت على جوفه فبقي موضعها منخفضًا يجزلهه جزلًا.
١٢قَرماً لِزَيدِ مَناةَ أَزهَرَ مُصعِباً
فَتَصولُ زَيدُ مَناةَ حينَ يَصولُ
محمد بن حبيب: وروى عمارة: فتصول عبد مناة حين يصول. عبد مناة بن أد بن طابخة وهم الرباب تيم وعكل وثور وعدي وأشيب بنو عبد مناة.
١٣فَإِذا ذَكَرتَ مِنَ الهُذَيلِ وَقَد شَتا
فينا الهُذَيلُ وَفي شَواهُ كُبولُ
محمد بن حبيب: يريد الهذيل بن هبيرة التغلبي أسره وأربعة بنين له يزيد بن حذيفة السعدي في يوم ذي يهدي في بلاد ضبة.
١٤جَرَّ الخَليفَةُ بِالجُنودِ وَأَنتُمُ
بَينَ السَلَوطَحِ وَالفُراتِ فُلولُ
محمد بن حبيب: جرَّ: سار، والجرار: السيار بالجيش. هذا حين سار عبد الملك إلى مصعب بن الزبير وقيس أنصاره. يقول: فأنتم مخلَّفون لم تطلبوا بثأركم في قيس ولم تنصروا الخليفة، وكان الجرار في الجاهلية لا يسمى جرارًا حتى يسوق ألفًا، فكان الجرارون من ربيعة: الهذيل بن هبيرة التغلبي، والحوفزان بن شريك الشيباني، وقتادة بن مسلمة الحنفي. والسلوطح: موضع بالجزيرة.
١٥وَلَقَد شَفَتني خَيلُ قَيسٍ مِنكُمُ
فيها الهُذَيلُ وَمالِكٌ وَعَقيلُ
محمد بن حبيب: هذا يوم الكحيل، وقد مر. ومالك بن عبيدة بن معاز بن يزيد والهذيل بن زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاز - بالزاي معجمة وعقيل بن يزيد بن أبي المختار بن يزيد بن عمرو بن الصعق.
١٦فَإِذا رُميتَ بِحَربِ قَيسٍ لَم يَزَل
أَبَداً لِخَيلِهِمُ عَلَيكَ دَليلُ
محمد بن حبيب: يقول: تأتيك خيلهم حيث كنت فيكون ذلك عادة عليك وطريقًا.
١٧نِعمَ الحُماةُ إِذا الصَفائِحُ جُرِّدَت
لِلبَيضِ تَحتَ ظُباتِهِنَّ صَليلُ
محمد بن حبيب: الظبة: طرف السيف. مضربه: ما بين الطرف إلى وسطه.
١٨لَو أَنَّ جَمعَهُمُ غَداةَ مُخاشِنٍ
يُرمى بِهِ حَضَنٌ لَكادَ يَزولُ
محمد بن حبيب: مخاشن: جبل بالجزيرة، وحضن: جبل بالعالية.
١٩لَولا الخَليفَةُ يا أُخَيطِلُ ما نَجا
أَيّامَ دِجلَةَ شِلوُكَ المَأكولُ
محمد بن حبيب: الشلو: البقية، يعني بقية قومك الذين بقوا كأن سيعاد عليهم فيقتلون
٢٠إِذ ظَلَّ يَحسَبُ كُلَّ شَخصٍ فارِساً
وَيَرى نَعامَةَ ظِلِّهِ فَيَحولُ
محمد بن حبيب: ويروى: ويرى نعامة ظلَّه: جعل اسمه نعامة. نعامة ظلَّه: شخصه، يريد أن يفرق من ظله لما وقع به.
٢١رَقَصَت بِعاجِنَةِ الرَحوبِ نِساؤُكُم
رَقصَ الرِئالِ وَما لَهُنَّ ذُيولُ
محمد بن حبيب: يريد أنهن خرجن جافلات كالنعام هوارب لا يوارين أسوقهن.
٢٢أَينَ الأَراقِمُ إِذ تَجُرُّ نِساؤُهُم
يَومَ الرَحوبِ مُحارِبٌ وَسَلولُ
محمد بن حبيب: الأراقم بنو بكر بن حبيب ومحارب بن خصفة بن قيس بن عيلان. وسلول: هم بنو مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وسلول أمهم غلبت عليهم.
٢٣وَإِذا تَدارَكَ رَأسُ أَشهَبَ شارِفٍ
في الحاوِياتِ وَحِمُّصٌ مَبلولُ
محمد بن حبيب: الأشهب: أراد الخنزير. والشارف: المسن. والحاويات: الدَّوارات في البطن يسمّيها الناس بنات اللبن، واحدها حاوية.
٢٤نادَت بِيالِ مُحارِبٍ وَيَكُفُّها
عِرضٌ كَأَنَّ نِطاقَهُ مَحلولُ
محمد بن حبيب: العرض: البدن، والعرض: مخارج العرق، يقال فلان طيّب العرض ومنتن العرض: أراد رائحة العرق بعينه. والنطاق: الإزار، المملول: المشويّ، كأنه ملَّ بالنار ولم يرد الإزار بعينه وإنما أراد المؤتزر لسواده.
٢٥سَفِهَ الأُخَيطِلُ إِذ يَقي بِعَجوزِهِ
كيرَ القُيونِ كَأَنَّهُ مِنديلُ
محمد بن حبيب: الكير: كير الحداد الذي يعمل فيه الحديد يسميه الناس كورًا. وكان سبب الشر بينهما أن الأخطل وفد على بشر بن مروان، فدعاه محمد بن عمير بن عطارد، فسقاه وكساه، وقال له: إن سألك الأمير عن جرير والفرزدق ففضل الفرزدق. فاجتمعوا عند بشر، فقال بشر: يا أخطل، أي الرجلين أشعر؟ فقال: أما الفرزدق فينحت من صخر، وأما جرير فيغرف من بحر. فقال جرير: اقذف الصخرة في البحر تغرق. فكان هذا سبب الشر بينهما، فقال: يا ذا العباءة إن بشرًا قد قضى ... أن لا تجوز شهادة السكران
٢٦وَكَأَنَّ عافِيَةَ النُسورِ عَلَيهِمُ
حُجٌّ بِأَسفَلِ ذي المَجازِ نُزولُ
محمد بن حبيب: العافية: الغاشية التي تغشى لحومهم. وذو المجاز: كان موسمًا من مواسم العرب عظيمًا، كان عكاظ. وذو المجاز ومجنة من أعظم أسواق العرب.
٢٧قُبِّحتَ مَوتوراً وَطالِبَ دِمنَةٍ
بِالحَضرِ تَشرَبُ تارَةً وَتَبولُ
محمد بن حبيب: الدمنة: الذَّحل وكذلك الميرة والسخيمة والحسينة والحسيكة والضب والوغم والوغر واحد.
٢٨تَفِدُ الوُفودُ وَتَغلِبٌ مَنفِيَّةٌ
خَلفَ الزَوامِلِ وَالعَواتِقُ ميلُ
محمد بن حبيب: يريد أن عواتقهم موائل من حملهم الأعدال، لأنهم أجراء. وروي هذين البيتين عمارة، ولم يروهما أبو عبد الله.
٢٩فَاِجمَع أَشِظَّتَها إِلى أَقتابِها
وَاِخرُج فَما لَكَ في الرِحالِ مَقيلُ
محمد بن حبيب: الأشظة: جمع شظاظ: وهو عود في عروتي العكم.
٣٠مِن كُلِّ أَشمَطَ لا يَني مُستَأجَراً
ما شَمَّ تودِيَةَ الصِرارِ فَصيلُ
محمد بن حبيب: التودية: العود يشد على خلف الناقة. والذئار: بعرة أو صوفة أو وبرة تجعل على رأس الخلف لئلا يعنت. والصرار: الخيط، يجعل عليه: يشد به.
٣١حَظُّ الأُخَيطِلِ مِن تَلَمُّسِهِ الرِشا
في الرَأسِ لامِعَةُ الفَراشِ دَحولُ
محمد بن حبيب: يريد: حظه شجَّة توضح فراش رأسه. والفراش: عظام صغار إذا كسر الرأس تطايرت. والدحول: التي في جانبها غيران.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.