تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

رَوْضَة القَطَا

من أشهر رياض العرب وأكثرها دورا في أشعارهم: وهي بناحية كتلة وجدود، قال الحارث بن حلّزة:

فرياض القطا فأودية الشّربب والشّعبتان والأبلاء
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»

وقال الخطيم العكلي:

وهل أهبطن روض القطا غير خائف،وهل أصبحن الدهر وسط بني صخر؟
للشاعر الخَطيم العكلي المَحرِزي، اقرأ القصيدة

وقال عمرو بن شاس الأسدي:

غشيت خليلي بين قوّ وضارجفروض القطا رسما لأمّ المسيّب

وقال الأخطل:

وبالمعرسانيّات حلّ وأرزمتبروض القطا منه مطافيل حفّل
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»

وقال أعشى بني تغلب:

عفا لعلع فرياض القطافجنب الأساود من زينب

وقال الأخطل:

عفا واسط من أهله فمذانبه،فروض القطا صحراؤه فنصائبه
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسطٌ من أهْله فمذانُبْهْ»

قال الخالع: فهذا روض القطا وقد وصفته شعراء القبائل على اختلاف أنسابها وباعدوا بين ذكر مواضعه، فمنهم من يصفه أنّه بالحجاز ومنهم من يصفه أنّه بطريق الحجاز ومنهم أنّه بطريق الشام ولا أدري كيف هذا، إلّا أنّي كذا وجدته ولم أجد أحدا ذكر موضعه وبيّنه، ولعل القطا تكثر بالرياض فنسبت إليها، قلت أنا: وجدت في كتاب أبي جعفر محمد بن إدريس بن أبي حفصة في مناهل اليمامة قال فيه: إذا خرجت من حجر تريد البصرة فأوّل ما تطأ السفح ثمّ الخربة ثمّ قارات الحبل ثمّ بطن السّليّ ثمّ طار ثمّ عيّان ثمّ روض القطا ثمّ العرمة، وهذه كلّها من أرض اليمامة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الراء والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.