من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سَرْغُ
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ غين معجمة، سروغ الكرم: قضبانه الرطبة، الواحد سرغ، بالغين، والعين لغة فيه: وهو أوّل الحجاز وآخر الشام
بين المغيثة وتبوك من منازل حاجّ الشام، وهناك لقي عمر بن الخطّاب، ﵁، أمراء الأجناد، بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة، وقال مالك ابن أنس: هي قرية بوادي تبوك، وهي آخر عمل الحجاز الأوّل، وهناك لقي عمر بن الخطّاب من أخبره بطاعون الشام فرجع إلى المدينة، وبها مات ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام في سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان لسان آل الزبير، قال له عبد الملك وقد وفد عليه: أبوك كان أعلم بك حيث كان يشتمك، قال: يا أمير المؤمنين أتدري لم كان يشتمني؟ قال: لا والله، قال: لأني كنت نهيته أن يقاتل بأهل مكّة وأهل المدينة فإن الله ﷿ لا ينصر بهم أحدا، أمّا أهل مكّة فإنّهم أخرجوا رسول الله، ﷺ، وأخافوه ثم جاءوا إلى المدينة فأخرجهم رسول الله، ﷺ، وسيرهم، يعرّض في قوله هذا بالحكم بن أبي العاصي جدّ عبد الملك حيث نفاه رسول الله، ﷺ، وأمّا أهل المدينة فخذلوا عثمان، ﵁، حتى قتل بينهم لم يروا أن يدفعوا عنه، فقال له عبد الملك: عليك لعنة الله! قال: يستحقّها الظالمون كما قال الله تعالى: أَلا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ، قال: فأمسك عنه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع