من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سَرِفٌ
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وآخره فاء، قال أبو عبيد: السّرف الجاهل، وأنشد لطرفة بن العبد:
إنّ امرأ سرف الفؤاد يرى،عسلا بماء سحابة، شتمي
وهو موضع على ستّة أميال من مكّة، وقيل: سبعة وتسعة واثني عشر، تزوّج به رسول الله، ﷺ، ميمونة بنت الحارث وهناك بنى بها وهناك توفّيت، وفيه قال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:
لم تكلّم، بالجلهتين، الرّسوم!حادث عهد أهلها أم قديم؟
سرف منزل لسلمة، فالظّهران منّا منازل، فالقصيم
قال القاضي عياض: وأمّا الذي حمى فيه عمر، ﵁، فجاء فيه أنّه حمى السرف والربذة، كذا عند البخاري بالسين المهملة، وفي موطّإ ابن وهب الشرف، بالشين المعجمة وفتح الراء، وكذا رواه بعض رواة البخاري وأصلحه وهذا الصواب، وأمّا سرف فلا يدخله الألف واللام، وقال الحربي في تفسير الحديث: ما أحبّ أن أنفخ في الصلاة وإن لي ممر الشرف، بالشين المعجمة، كذا ضبطه وقال: خصّه بجودة نعمه، والله أعلم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع