من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سرق
سطة أيضا: بليد من نواحي خوارزم، عن العمراني الخوارزمي.
سُرَّقُ:
بضم أوّله، وفتح ثانيه وتشديده، وآخره قاف، لفظة عجميّة: وهي إحدى كور الأهواز نهر عليه بلاد حفره أردشير بهمن بن إسفنديار القديم ومدينتها دورق، وحدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: كان حارثة بن بدر الغداني مكينا عند زياد ابن أبيه فلمّا مات جفاه عبيد الله بن زياد فقال له حارثة: أيّها الأمير ما هذا الجفاء مع معرفتك بالحال عند أبي المغيرة؟ فقال عبيد الله: إن أبا المغيرة بلغ مبلغا لا يلحقه فيه عيب وأنا أنسب إلى ما يغلب على الشباب وأنت نديم الشراب وأنا حديث السن فمتى قربتك فظهرت منك رائحة لم آمن أن يظنّ في ذلك فدع الشراب وكن أوّل داخل وآخر خارج، فقال حارثة: أنا لا أدعه لمن يملك نفعي وضرّي، أدعه للحال عندك ولكن صرّفني في بعض أعمالك، فولّاه سرّق من أعمال الأهواز فخرج إليها فشيّعه الناس، وكان فيهم أبو الأسود الدّؤلي فقال له:
أحار بن بدر قد وليت ولاية،فكن جرذا فيها تخون وتسرق
فلا تحقرن يا حار شيئا تصيبه،فحظّك من ملك العراقين سرّق
فإنّ جميع الناس إمّا مكذّبيقول بما يهوى وإمّا مصدّق
يقولون أقوالا بظنّ وشبهة،فإن قيل: هاتوا حققوا، لم يحققوا
ولا تعجزن فالعجز أخبث مركبفما كل مدفوع إلى الرزق يرزق
وبارز تميما بالغنى، إن للغنىلسانا به المرء الهيوبة ينطق
فأجابه حارثة بن بدر بقوله:
جزاك مليك النّاس خير جزائه،فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا
أمرت بحزم لو أمرت بغيرهلألفيتني فيه لرأيك عاصيا
ستلقى أخا يصفيك بالودّ حاضراويوليك حفظ الغيب ما كان نائيا
وسرّق أيضا: موضع بظاهر مدينة سنجار، والآن يسمونه زرّق، بالزاي.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع