من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سُلْمَانَ
ان:
بضم أوّله، وتكرير النون، علم مرتجل بلفظ التثنية: اسم موضع عند برقة، ذكرت في موضعها، قال جرير:
هل ينفعنّك، إن جرّبت، تجريب،أم هل شبابك بعد الشيب مطلوب؟
أم كلّمتك بسلمانين منزلة،يا منزل الحيّ جادتك الأهاضيب!
كلّفت من حلّ ملحوبا وكاظمة،هيهات كاظمة منّا وملحوب!
قد تيّم القلب حتى زاده خبلامن لا يكلّم إلّا وهو محجوب
ويروى سلمانين، بكسر النون الأولى وفتح الثانية، بلفظ جمع السلامة لسلمان، وهو الأكثر، فأما من روى بلفظ التثنية فقال هما واديان في جبل لغني يقال له سواج، ومن روى بلفظ جمع السلامة لسلمان فقال سلمانين واد يصبّ على الدهناء شمالي الحفر حفر الرّباب بناحية اليمامة بموضع يقال له الهرار، والهرار: قفّ، والقول فيه كالقول في نصيبين إلّا أنا لم نسمع فيه إلّا سلمانين بلفظ الجرّ والنصب.
سَلْمَانان:
بفتح أوّله، وسائره كالذي أمامه: من قرى مرو، عن أبي سعد.
سَلْمَانُ:
فعلان من السلم والسلامة، وهو ههنا عربيّ محض، قيل: هو جبل، وقال أبو عبيد السكوني:
السلمان منزل بين عين صيد وواقصة والعقبة، وبين عين صيد والسلمان ليلتان وواقصة دون ذلك، وبين العقبة والسلمان ليلتان، قال: والسلمان ماء قديم جاهليّ وبه قبر نوفل بن عبد مناف، وهو طريق إلى تهامة من العراق في الجاهلية، قال أبو المنذر: إنّما سمي طريق سلمان باسم سلمان الحميري وقد بعثه ملك في جيش كثير يريد شمر يرعش بن ناشر ينعم ابن تبّع بن ينكف الذي سمي به سمرقند لأنّه كسر حائطها، وفي كتاب الجمهرة: ولد عمم بن نمارة ابن لخم بن عدي بن الحارث بن مرّة بن أدد مالكا وسلمان الذي سمي به حجارة سلمان وكان نازلا هناك، وهو فوق الكوفة، وكان من مياه بكر بن وائل، ولعلّه اليوم لبني أسد وربّما نزلته بنو ضبّة وبنو نمير في النّجع. ويوم سلمان: من أيّام العرب المشهورة لبكر بن وائل على بني تميم أسر فيه عمران بن مرّة الشيباني الأقرع بن حابس ورئيسا آخر من تميم، فلذلك قال جرير:
بئس الحماة لتيم يوم سلمان،يوم تشدّ عليكم كفّ عمران
وقال نصر: سلمان بحزن بني يربوع موضع آخر.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع