تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

طِلْحَ

امُ:

بالحاء المهملة، قال ابن المعلّى الأزدي:

طلحام بالحاء المهملة لا تلتفتن إلى الخاء المعجمة فليست بشيء، قاله زيد في قول ابن مقبل:

بيض الأنوق برعم دون مسكنها،وبالأبارق من طلحام مركوم
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

طَلَحٌ:

بالتحريك، وهو مصدر طلح البعير يطلح طلحا إذا أعيا، والطّلح أيضا: النعمة، قال أبو منصور في قول الأعشى:

كم رأينا من أناس هلكوا،ورأينا المرء عمرا بطلح
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ما تعيف اليوم في الطير الروح»

قال ابن السّكيت: طلح ههنا موضع، وقال غيره:

أتى الأعشى عمرا وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طلح وكان عمرو ملكا ناعما فاجتزأ الأعشى بذكر طلح دليلا على النعمة وعلى طرح ذي منه، قال أبو دؤاد الإيادي:

تعرف الدار ورسما قد مصح،ومغاني الحي في نعف طلح
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

قال: وذو طلح هو الموضع الذي ذكره الحطيئة فقال يخاطب عمر بن الخطاب، ﵁، لما أمر به أن يلقى في بئر لهجائه الزّبرقان في قصة مشهورة:

ماذا تقول لأفراخ بذي طلح،حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
غادرت كاسبهم في قعر مظلمة،فاغفر عليك سلام الله يا عمر
أنت الإمام الذي من بعد صاحبهألقت إليك مقاليد النّهى البشر
لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها،لكن لأنفسهم كانت بك الأثر
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «مَاذَا تقول لأِفْراخٍ بذي مَرَخٍ»
فامنن على صبية بالرمل مسكنهمبين الأباطح يغشاهم بها الفزر
أهلي فداؤك كم بيني وبينهممن عرض دوّيّة يعيي بها الخبر

ويروى بذي أمر، قال: فبكى عمر، ﵁، واستتابه وأطلقه، وقال غيره: ذو طلح موضع دون الطائف لبني محرز، وهو الذي ذكره الحطيئة، وقيل: طلح موضع في بلاد بني يربوع، وقيل:

ذو طلح موضع آخر.

طَلْحٌ:

بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة، وهو شجر أمّ غيلان له شوك معوجّ، وهو من أعظم العضاه شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمغا، والطلح في القرآن العظيم: الموز، وقيل غير ذلك: وهو موضع بين المدينة وبدر، وطلح أيضا: موضع بين اليمامة ومكة، ويقال ذو طلوح.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الطاء واللام وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.